الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ١٢ويقول الكاتب المنصف العالم الزيتوني الأستاذ عبد العزيز المجذوب " حافظوا على
صفاء الرسالة المحمدية في أصول مذهبهم، ولم ينحرفوا عن النهج القويم الذي كان عليه رسول وصحابته البررة في سلوكهم وأمور معاشهم، ولا اقترف ولاتهم إثما، ولا مارسوا في قيادتهم ظلما، ولا أي لون من ألوان العسف التي لم يبرأ منها إلا القليل من الولاة سواهم،
بل إن الظلم في حقهم كان مستحيلاً، لا لكونهم، معصومين، بل لأن رجل الدين عندهم ورجل السياسة، واحد، والقائم بأمر الناس فيهم هو الإمام نفسه، وتلك هي قاعدة الإسلام
في الحكم؛ التي سار عليها الخلفاء الراشدون، وعليها حافظوا ودونها نافحوا" (1).
وجاء في كلامه عن الإباضية: وأبرز ما يتصف به الإباضيون تمسكهم الشديد بالدين، بإداء فروضه وتجنب نواهيه – إلى حد الغلو وبغضهم المفرط لأصحاب الظلم والفساد، وبفضل هاتين الصفتين استطاعوا أن يحققوا لأنفسهم عزا دينيا، ومجدا سياسيا،
خلد ذكرهما في التاريخ" (2).
(?) عبد العزيز المجذوب، الصراع المذهبي بأفريقية إلى قيام الدولة الزبيرية، الدار التونسية للنشر، دون تاريخ، ص104.
(2) أحمد بن حمد الخليلي الحق الدامغ مكتبة مسقط، الطبعة الرابعة 1433هـ / 2012م، ص 227.
?