الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ١٣

" والإباضية هم عليه القرآن في قوله تعالى وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} (الشورى، (??)، وطبقه الصحابة - رضوان الله عليهم – في انتخاب الخلفاء عن طريق أهل الحل والعقد، وأن يكون الخليفة من المؤمنين الصالحين لم يحافظ عليه إلا الإباضية، وهذا واضح وضوح الشمس، فقد بويع على هذا النهج عشرات الأئمة في عمان وحدها، وعلى مدى اثني عشر قرنا؛ بدءا من القرن الثاني الهجري، وبويع أئمة في اليمن والمغرب وقد شهد غير الإباضية بأنهم ساروا على نهج الخلفاء الراشدين في كيفية الانتخاب، والاختيار، والعمل" (?).

ورثة العهد الراشدي في تطبيق مبدأ الشورى فمبدأ الشورى الذي نص

يقول الشيخ حسين عبيد غانم غباش: " ولقد وجدت الحركة الإباضية هويتها العقدية

منه،

6

والفكرية في زمن مبكر ومن خلال محافظتها على مبدأ الشورى والانتخاب الحر للأئمة مبدأ الإجماع والتعاقد، يمكن أن تُعد وتعد نفسها الوريث الحقيقي لتقاليد نظام الخلفاء الراشدين (??) - (40) هجري وبشكل خاص الفترة الأولى فترة أبي بكر وعمر بن الخطاب، وتُعدّ دولة الخلافة هذه الفترة المثالية والنموذجية للدولة الإسلامية بعد وفاة الرسول - - وتمثل هذه الفترة بالنسبة للإباضية المرجعية الاسلامية الوحيدة، ومنها استمدت الحركة الإباضية رؤيتها وشرعيتها ومبادئها وقوانينها الدستورية وكل ذلك في سبيل

إقامة الدولة والمجتمع الإسلامي

من

خلال تشيد نظام الإمامة " (2).

(?) ناصر بن مطر المسقري، حقيقة الإباضية وعقيدتهم، ص 40.

(?) حسين غباش عمان الديمقراطية الاسلامية دار الفارابي الطبعة الرابع، ???6م، ص 51

??