الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٥

النوع الخامس: كفر شك.

يقول العلامة البسيوي: من شك في الله أنه ليس بخالق ولا رازق كَفَرَ، ومن شك في القرآن فقد كفر، ومن شك في أنبياء الله وكتبه ورسله بعد قيام الحجة عليه كفر، ومن شك في ملائكة الله بعد علمه وقيام الحجة فقد كفر … الخ. ويقول أيضاً: والشاك حيران مستهوي، قد التبس عليه أمره، وقد قال الله تعالى في ذم الشاك أَنه حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائِتْنَا (الأنعام، ??) أي يخبرونه بالطريق، وهو مستهوي لا يعلم الحق فيتبعه، ولا الباطل فيجتنبه" (?).

يستمر

ويقول ابن القيم فإنه لا يجزم بصدقه أو بكذبه بل الشك في أمره، وهذا لا شكه إلا إذا ألزم نفسه الإعراض عن النظر في آيات صدق الرسول صلى الله عليه وسلم جملة. فلا يسمعها ولا يلتفت إليها. وأما مع التفاته إليها ونظرته فيها، فأنه لا يبقى معه شك لأنها مستلزمة للصدق ولا سيما بمجموعها، فإن دلالتها على الصدق كدلالة الشمس على

النهار" (2).

(?) البسيوي، جامع أبي الحسن البسيوي، الجزء الأول، ص 272 - 673

(?) ابن قيم الجوزية مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، الجزء الأول، ص25.

??