الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٢٦

"وهذا – والعياذ بالله – ظهر في هذا الزمان من طلاب علم دنيوي، سافروا وهم أغرار، إلى بلاد الكفار، فأملو عليهم من الشبه والتشكيك في دينهم، حتى تركوا الصلاة والصيام، وقالوا لقومهم نحن لم نجزم بصدق الرسول، بل نشك فيه، بل قالو أعظم من ذلك، فقالوا: نحن نشك بوجود الله، فإلى الله المشتكى من أقوام أضاعوا أبناهم وأولادهم بحجة تحصيل أعلى الشهادات الدنيوية؟! " (?).

قال الله تعالى: مخبرا عن قوم ثمود قالُوا يَا صَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) (هود، 62).

وقال تعالى: (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمٍ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ

بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) (إبراهيم، 9).

(?) سفيان بن عايش، التأصيل في مسائل الإيمان والتكفير، دار الإمام محمد الألباني، الطبعة الأولى، 1432هـ /

2012 م، ص 156.