الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين الكلباني، سيف بن راشد بن خلفان

الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين

الجزء ١ · صفحة ٣٢

المبحث الثاني: آثار الكفر

الذي ينبغي أن نؤصله هنا: أن الحكم بالكفر الملي أو الأكبر على إنسان ما حكم

خطير، لما يترتب عليه من آثار هي غاية في الخطر، منها:

أولاً: أنه لا يحل لزوجته البقاء معه، ويجب أن يفرّق بينهما؛ لأن المسلمة لا يصح أن تكون زوجة لكافر بالإجماع المتيقن يقول الله تعالى: {فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ (الممتحنة، 10).

ثانياً: أن أولاده لا يجوز أن يبقوا تحت سلطانه؛ لأنه لا يُؤتمن عليهم، ويُخشى أن يؤثر عليهم بكفره، وخاصة أن عودهم طري؛ وهم أمانة في عنق المجتمع الإسلامي كله يقول الله تعالى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا) (النساء، 141).

ثالثاً: إنه فقد حق الولاية والنصرة من المجتمع الإسلامي بعد أن مرق منه وخرج عليه بالكفر الصريح، والرّدة البواح يقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ)) (الممتحنة ?).

رابعاً: أنه يجب أن يُحاكم أمام القضاء الإسلامي؛ ليُنفّذ فيه حكم المرتد، بعد أن يُستتاب،

وتُزال

من ذهنه الشبهات، وتقام عليه الحجة لقول النبي – – "من بدل دينه فقتلوه". خامساً: أنه إذا مات على ردّته لا تُجرى عليه أحكام المسلمين، فلا يُغسل، ولا يُصلّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين، ولا يُورث، كما أنه لا يرث إذا مات مورّث له قبله لأدلة كثيرة من سنة النبي - - تدل على ذلك، منها قوله عليه الصلاة والسلام " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم".

??