الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٥١يقول الأستاذ أحمد عبد المقصود: " ونخلص هنا الى ان سيد يطلق الحكم الوارد في الآية
6
على امثال هؤولا وهو هنا موافق لنص الآية الكريمة، كما أنه لم يكفر شخصا معينا، وإنما قام
بتكفير من كفره الله تعالى، كما يتحدث عن الإنكار الكلي أو الإنكار الجزئي لشريعة الله تعالى أو شيء منها. كما فعل أبا بكر الصديق الله من محاربة المرتدين؛ لأنهم امتنعوا عن أداء الزكاة فقط وهذا يدل على أن جحود الجزء كجحود الكل" (1).
أعدمه وإنما
هو
" وبالفعل إن من يتتبع كلام سيد لا يرى في أي موضع من المواضع تكفير سيد لهذه المجتمعات مطلقا كما أنه لا يكفر أحدا بعينه .... وإذا كان سيد لم يكفر من وصفه بالطاغية فهل يكفر من هم دونه؟ .... ، ويعلم سيدا أن الحكم على الإنسان بالكفر حكم خطير ويعلم نهي الإسلام عن التعجل فيه وعن تقريره إلا بعد التأكد من وجود أسبابه تأكد ليس فيه أدنى شبهة ويعلم أن أخطر أنواع التكفير هو تكفير المعين وهو إطلاق لفظ الكفر على شخص بعينه؛ وذلك لما يترتب عليه من أحكام. وهو لم ينكر الكفر مطلقا وإنما جعل لذلك ضوابط ذلك فجمهور علماء المسلمين قالوا: هو كفر دون كفر أو ما ومع.
…
يسمى بكفر النعمة كما جاء في قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ) (المائدة، 45) وذلك لمن لم يترك حكم الله جاحدا ومنكرا " (2).
(?) العاصي، عقيدة سيد قطب، ص 362.
(?) العاصي، عقيدة سيد قطب، ص 364 - 375.
48