الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ١٦المبحث الثاني: (حكم الوضوء من أكل لحومها، والصلاة فوق الراحلة، والصلاة في
مباركها)
المطلب الأول: حكم الوضوء من أكل لحومها
لما ذكر المولى عز وجل الإبل أنها من الأنعام ذكر أن لنا فيها منافع، ومن هذ المنافع الأكل، وقد ذكر ذلك سبحانه في كتابه العزيز: (ومنها (تأكلون ثلاث مرات دلالة على حلية وطهارة لحومها، قال تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً تُسقِيكُم مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾، وقوله أيضًا: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ
الْأَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ}، بل وقد صرح جل جلاله في محكم كتابه عن ذلك في قوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾، مع إجماع الأمة الإسلامية على حلية لحومها إلا أنهم اختلفوا في انتقاض الوضوء بأكل لحومها، فذهب الأكثرون إلى أنه لا ينقض الوضوء به، فممن ذهب إلى ذلك الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبو الدرداء وعامر
بن ربيعة وأبو أمامة، وجماهير التابعين ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم. وذهب إلى انتقاض الوضوء به احمد وإسحاق ويحيى بن يحيى وابن المنذر وابن خزيمة واختاره البيهقي. وعن أحمد في أكل أسنامها روايتان، .... وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال: يتوضأ منها، وسئل عن لحوم الغنم فقال: لا يتوضأ منها.
(1) النحل
(?) المؤمنون ??
(?)
غافر ??
(4) المائدة 1