الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ١٩

المطلب الثالث: حكم الصلاة على الراحلة:

أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عمر قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته

في السفر حيث ما توجهت به راحلته قال الربيع: وذلك في النوافل.

" قوله: (يصلي على راحلته في السفر)، قال الربيع وذلك في النوافل، زاد في رواية الايضاح: وإذا أراد أن

يصلي الفريضة نزل وفي البخاري قال ابن عمر: (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجهت ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة، وإنما خصت النوافل بذلك لأنها ليست بواجبة في نفسها فلا يجب فيها مراعاة شرائط الفرض، ولهذا جاز أن تصلى قعودًا مع القدرة

على القيام، وأما الفرض فلا يجوز فيه ذلك إلا عند الضرورة من خوف أو مرض، فأما الخوف فلقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾، وأما المرض فلقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وصلاته صلى الله عليه وسلم تطوعًا على الراحلة كانت سنة ثلاث من الهجرة في غزوة غطفان، وكانت قبلته نحو المشرق، وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول لاثنتي عشرة ليلة مضت منه على رأس خمسة وعشرين شهرًا من الهجرة، وقوله: (حيث ما توجهت به يعني توجهت إلى القبلة أو إلى غيرها ففي الحديث شيئان: أحدهما: عدم التزام القيام، والثاني: عدم التزام الاستقبال، وذكر في القواعد وغيره من كتب الاصحاب أنه يستقبل القبلة بوجهه عند الاحرام، ثم لا يضرها انحراف الدابة عن القبلة وهذا إن كان على جهة الاستحباب، فالله أعلم به وإن كان من جهة الالزام فظاهر الاحاديث يخالفه فإنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم استقبلها بوجهه ولو وقع لنقل لأنهم لا يتساهلون في نقل الشريعة.

(?) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب طه، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ر200، ص ??، ورواه أبو داود في كتاب التطوع ??، 25، 26، ورواه الترمذي في كتاب الوتر 6، ورواه مالك في الموطأ في كتاب

السفر 22، 25

(?) البقرة 239

(3) التغابن 16.

(4) شرح الجامع الصحيح، نور الدين السالمي،

سبحة الضحى وتبردة الصلاة، ص 295.

??