الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٢١المبحث الثالث: حكم ما يخرج من الإبل أو ما يتولد منها):
لا شك أن للإبل أحكامًا شرعية تتعلق بها وخصوصا فيما يتولد منها كما جاء في "جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس في الأنواع الحيوانية وما تولد منها … : ألم تعلم أن هذه —يقصد الإبل والبقر
والغنم - كلها هي الأزواج الثمانية التي أباحها الله فأحل أكلها، وأجاز ألبانها وأوبارها، وأصوافها وأشعارها، أثائًا ومتاعًا إلى حين، فدل على طهارتها بما أفاده من حلها، وأجمع أهل القبلة على هذا لا نعلم أن أحدًا يخالف إلى غيره فيها، ولا في شيء منها أبدًا إلا أن يكون بعارض يخرجها في دين أو رأي أصلها … "". عن
المطلب الأول: حكم الدم:
يقال: إن من العرب من كان يأكل الدم ولذا ذكره الله تعالى في المحرمات من الحيوانات، فقال: {إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ
اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} وقال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، وقال سبحانه: {قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ
لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فكان اتفاق العلماء على حرمة الدم المسفوح ولكن اختلفوا في الدم غير المسفوح. "قلت: وهذا الجواب يقضي بحل الدماء غير المسفوحة من الحيوانات البرية، والغرض المطلوب إباحة دم السمك لا غير. أما مطلق الدماء فلا تحل إلا ما استثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: (أحلت لنا ميتتان ودمان: فالميتتان الجراد والسمك والدمان الكبد والطحال.
(1)
(?)
قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة للعلامة جميل السعدي، ط وزارة التراث القومي والثقافة، ج 14،ص196.
(4)
(0)
(7)
ص ???.
البقرة 173
المائدة 3
الأنعام 145
الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب طه، كتاب الأحكام، باب الذبائح، ر618، ص243.
معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال للعلامة نور الدين عبدالله بن حميد السالمي، ط2010م، ج?،
??