الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٢٢

"وفي الاثر اختلف أصحابنا في حكم الدم فقول قليله وكثيره مفسد في الثوب والبدن، وقول: إن العفو يقع في مقدار الظفر، وقول: مقدار الدينار إلا أن يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يحكمون بتنجيس قليله وكثيره سواء كان في البدن أو الثوب. وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة"". فكان اتفاق علماء الأمة على أن دم الحيوان البري نجس.

ما يلحق بحكم الدم:

ودم البرغوث والحلمة والقردان والقمل ودم القلب والعلقة الجامدة هل في حكم الدم أو الكبد والطحال؟ قولان.

أصحهما نجاسة ذلك كله إلا القلب وما يتصل به مما يخرج بعد الذبح بالشق. والصحيح عندي طهارته،

وإلا ما يتصل بالبدن أو الثوب من القمل، أو ما لا يحترز عنه من البق والبرغوث في موضعهما دفعًا للحرج، وما جعل عليكم في الدين من حرج، وقد حرم الله الدم في القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ولم

يستثنيا دم القمل الآدمي والحيواني، بل روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه يوما فنزع نعليه ووضعهما على يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما انقضت الصلاة قال: (مالكم خلعتم نعالكم؟! قالوا يا نبي الله رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا. فقال عليه الصلاة والسلام: (إنما نزعتهما لأن جبريل أخبرني أن فيهما دم حلمة فالمتبادر أن النزع لنجاسة دمها، ولا يتضح الحكم على ذلك بحكم الكبد والطحال إلا في العلقة الجامدة، فإنها شبيهة بهما، والصحيح نجاستها، ولو كان لا تتصل حمرتها بما لاقاها، وفي انتقاض الوضوء بخروجها إذا كانت كذلك قولان. ووجه الخلاف فيها أنه لا يطلق عليها السفح لأنها غير سائلة. وقيل: إن كانت العلقة تذوب بالماء فهي نجسة. وقيل: طاهرة ولو أذابها الماء إن لم يتبعها شيء. وقيل: طاهرة مالم تتتابع ثلاث علقات. وقيل:

طاهرة ولو تتابعت ثلاثة أو أكثر، وعن بعض: لا ينجس مالم يجتمع فيه العظم والدم".

(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 403.

(?) الحلمة: جمعها حلم وهي القراد الضخم أو الصغير، أو هي دودة تقع في جلد الجمل فتأكله انظر اللسان (حلم) ص305. (?) القردان مفرده، قراد والقراد دويبة تعض الإبل. انظر: اللسان (قرد)، ص 94.

(4) نثار الجوهر، أبي مسلم البهلاني، ط ا، ج?، ص???-???.

??