الأحكام المتعلقة بالإبل الوهيبي، سلطان بن سالم بن سلطان

الأحكام المتعلقة بالإبل

الجزء ١ · صفحة ٤٢

حكم ما في البطون بعد الموت بالذكاة أو غيرها:

كولد المذكاة الذي يخرج من بطنها بعد الذكاة؛ فإن ذكاته في الشرع ذكاة أمه فهو على هذا غير ميتة. لقول الشيخ السالمي: " فميتة الصيد إذا لم تدرك ذكاته وذكر اسم الملك

عليه مع إرسال سهم أو فهد كذا ذكاة الأم تجزي للولد

أي أن الجنين إذا ذبحت أمه فقد أجمعوا على أنه إن خرج حيا كان حكمه مستقلا، ولا يحل إلا بتذكية تخصه. واختلفوا فيما خرج ميتا هل يؤكل؟ فقيل: أنه لا يؤكل لأنه ميتة، وقيل: أنه يؤكل، وهو مشهور

المذهب،

وأيضًا اختلف القائلون بأنه يؤكل:

فمنهم: من أباح أكله مطلقا،

ومنهم من قال: إذا تم خلقه أكل وإلا ترك،

ومنهم من قال: إذا تم خلقه ونبت شعره أُكل،

وزاد بعض أصحابنا: أنه إذا كان قد أشعر بعضه وبقي بعض فلا يؤكل حتى يشعر كله،

وقيل: لا يؤكل حتى يكون في حد ما ينفخ فيه الروح وكان حيًا بنفسه،

وقيل: لا يؤكل حتى تتبين حركته من بعد حصول ذكاتها،

وقيل: حتى تصح حركته بعد موتها.

وقال الشيخ السالمي: والصحيح عندي وهو أنه لا يؤكل حتى يكون في حد ما تنفخ فيه الروح؛ لأنه

قبل ذلك ميتة لا تمكن ذكاته. والله أعلم. "

ويبدو للباحث أنه إذا تم خلقه أكل وإلا ترك هو الصحيح)؛ لأنه لا عبرة بنفخ الروح فيه، وأتى يتسنى لنا معرفة ذلك، والعبرة بتمام الخلقة؛ لأنه أمر يقيني والشك لا عبرة به. والله أعلم.

(?) معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص456 (بتصرف).

42