الأحكام المتعلقة بالإبل
الجزء ١ · صفحة ٤١وكما هو معلوم أن مرور الوقت هو إحدى المطهرات للنجاسة، والله أعلم.
وهناك قول بحلية ذلك من ميتة الأنعام وما أشبهها من الصيد دون ما يحرم أكله من الحيوانات. وقيل:
يجوز الانتفاع بشعر الميتة دون عظمها، والوبر في حكم الشعر والدليل قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثاً وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ﴾. وبالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: (إنما حُرِّمَ
من
الميتة أكلها، وأكثر أصحابنا يبيحون الانتفاع بذلك، والخلاف بينهم في الانتفاع بالعظم. والله أعلم. ودليل طهارة الجلد بالدبغ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما إهاب دبغ فقد طهر) وأيضًا حديث: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتفع بجلد الميتة إذا دبغ)؛ أي "أن الجلد لا
ينجس بالموت، وإنما تنجسه الزهومة التي فيه فيدبغ لإزالتها كالثوب المتنجس، والله أعلم."
وأما رطوبات الميتة: فإنها "حرام" عندنا تبعًا لها، فلا يحل منها لبن ولا غيره من الرطوبات." مسألة: ما قطع من الحي من الأبعاض؟ فهو محرم؛ لأنه ميتة فوجب أن يكون حراما. والدليل على أنه ميتة: من وجهين:
"أحدهما: قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أبين من حي فهو ميت).
وثانيهما: أن ذلك البعض كان حيًا؛ لأنه يدرك الألم واللذة وبالقطع زال ذلك الوصف فصار ميتًا
فوجب أن يحرم لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾، والله أعلم. "
(1)
(?)
(?)
النحل 80
رواه الدار قطني، عن ابن عباس بلفظه، كتاب الطهارة، باب الدبغ، ر??، ??/?.
الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب طه، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب، ر389، ص154، ورواه البخاري في كتاب الزكاة 61، ورواه مسلم في كتاب الحيض ???، ???، ??4، ورواه أبو داود في كتاب اللباس 37، 38. (4) الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب طه، كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب ر 390، ص 154، ورواه البخاري في كتاب الذبائح ??، ورواه أبو داود في كتاب اللباس،??، ورواه الترمذي في كتاب اللباس، ورواه النسائي في كتاب الفرع6.
41
معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 491
معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 494.
المائدة 3.
معارج الآمال، نور الدين السالمي، ج2، ص 495.
(4)
(0)
(7)
(V)