العرف: دراسة تطبيقية في فتاوى سماحة الشيخ الخليلي في فتاوى النكاح (الزواج-الطلاق-العدة) الرحبي، أحمد بن حمد بن أحمد

العرف دراسة تطبيقية

الجزء ١ · صفحة ٦٦

شرط من شروط صحة الزواج وبدونه يقع الزواج باطلا، ومدخل العرف هنا في العادة التي اعتادها

المجتمع في فترة ما وهي التزويج دون العلم والرضى من المرأة والحكم عليه بالفساد لكونه ينافي شروط النكاح التي أرادها الشارع وهي الرضى، ودليل فساد العرف هو كل دليل يشترط رضى

المرأة في الزواج، والمخرج إن وقع الزواج رضاها وعدم الإنكار، فإن رضيت ولم تنكر فالزواج تام

وإن كان بخلاف ذلك فالحكم بالبطلان.

الفرع الخامس النذر وبقاء العلاقة الزوجية

مسألة النذر لغير الله هذا مما تناوله أهل العلم في الفتيا، والتأليف، والأصل أنه أمر مستقل

ليست له علاقة بالزواج، لكن من خلال علمنا بالأعراف السائدة في المجتمع السابق وإلى الآن

لا زالت بعضها باقية قضية النذر لغير الله، خلال مطالعتي للفتاوى وجدت ومن

مسألة

جمعت

النذر وعلاقته بالرابطة الزوجية، فكان بالإجمال عن حكم العلاقة بين الزوجين فيما إن خرجت المرأة مع زوجها للنذر لغير الله، فأجاب سماحته إن سارا معا للنذر معتقدين نفعاً من العين أو قدرة على رفع الضر من غير الله فهما مرتدان، والخلاف فيما بعد إن عادا إلى الإسلام هل يبقى العقد أم يجدد (?)، ولم تكن فتوى سماحته صريحة في الحكم على العرف هنا لكن اجتهادا مني في الحكم عليه بظاهر الجواب منه، ومدخل العرف الفاسد هنا أنّ النذر لغير الله والتقرب لغير الله في وقاية أو دفع ضر فاسد، وفساده أن الله تبارك وتعالى بيده النفع والضر وبيده الخير والشر.

(?) يُنظر: الخليلي، فتاوى النكاح، مرجع سابق، ص???