الإلزام بالوعد في المعاملات المالية في الشريعة والقانون العويدي، المهند بن ربيع بن خلفان

الإلزام بالوعد في المعاملات المالية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الفرق بين العقد والوعد: 1. أن العقد يتضمن إنشاء الالتزام في الحال، أي أن العقد ينتج عنه أثره بمجرد التراضي وصدور الصيغة الصحيحة من الطرفين، أما الوعد فإنه لا يتضمن ذلك وإنما هو مجرد إخبار عن إنشاء

الالتزام في المستقبل.

?. هناك فرق جوهري من جهة حكم الوفاء وهو أن العقد يلزم العاقدان امضائه، ويجبر على هذا قضاء إذا امتنع من تنفيذه باتفاق الفقهاء، أما الوعد فإنهم اتفقوا على استحباب الوفاء به وأنه

من مكارم الأخلاق ولكنهم اختلفوا في وجوب الوفاء به قضاء أو ديانة وسنبين الخلاف لاحقا.

3. الوعد يكون متعلقا بالمستقبل، وبهذا يتميز عن العقد الذي من خصائصه الحال والتنجيز. 4. لا يترتب على الوعد إلا انجازه أو إزالة الضرر المترتب عنه أما العقد فيتبعه انتقال ملكية المعقود عليه (الثمن والسلعة).

هو

ومن الملاحظ أيضا أن عدم امكان العاقد رجوع عن العقد بإرادته المنفردة) ولكن ليس العقد المقصود بذاته وإنما عقد تمهيدي لخطوة قادمة ومرحلة في المستقبل، والذي أراه هو أن الوعد يمكن أن يطلق عليه عقد وله خصائصه الذي يكتسبها من ماهية العقد، فكونه لا يقع في الحال هذا لا يعني أنه لا يمكن أن يعتبر عقدا لأن من خصائص العقد الحال والتنجيز، ولأن ماهية الوعد لابد أن يكون في المستقبل فلا ينكر ذلك.

?) جاء في قانون المعاملات المدني العماني المادة (??) (صيغة الاستقبال التي هي بمعنى الوعد المجرد ينعقد بها العقد وعدا ملزما إذا انصرف

إلى ذلك قصد المتعاقدين)

[20]