الإلزام بالوعد في المعاملات المالية
الجزء ١ · صفحة ٤٢زيادة
ربح
المرابحة اصطلاحا نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح))، وهو البيع بمثل الثمن الأول مع معلوم (2)، وصورة بيع المرابحة هي أن يذكر البائع الثمن الذي اشترى به السلعة، ويشترط على المشتري ربح معين فهي إذن عقد بين طرفين، لذلك تسمى بيع مشروعية بيع المرابحة
حكمها الجواز ودليل مشروعيتها قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ) البقرة 272) والمرابحة داخلة في هذا العموم ولا يوجد مخصص يخصصه ليخرجها منه، وقد ذهب جمهور الإباضية إلى أنه بيع مستوف لأركان البيع وشروطه (4).
وما سبق كله تمهيد للدخول إلى بيع المرابحة للآمر بالشراء وتسمى الصورة السابقة بالمرابحة البسيطة وما يهم موضوعنا في هذا البحث هو المرابحة المركبة التي يظهر فيها أثر الإلزام بالوعد لذلك سنعرض صورة المرابحة للآمر بالشراء أو يسميها البعض المرابحة المركبة.
تعريف بيع المرابحة للآمر بالشراء
قد عرفها عبد الرزاق في كتابه المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق بقوله أن يتفق المصرف والعميل على أن يقوم المصرف بشراء البضاعة عقارا أو غيره ويلتزم العميل أن يشتريها من المصرف بعد ذلك، ويلتزم المصرف بأن يبيعها له، وذلك بسعر عاجل أو آجل تحدد نسبة الزيادة على سعر الشراء مسبقا) (5).
صورة بيع المرابحة للآمر بالشراء
أن يأتي العميل إلى المصرف أو المؤسسة المالية يطلب شراء سيارة -مثلا- من المكان الفلاني على أن
يشتريها المصرف ويتملكها ويقبضها ثم يقوم بعد تملكه لها ببيعها إلى العميل على ما يتفقان عليه من نسبة الربح)، والأصح أيقال من الربح وليس من النسبة.
1) أبي البقاء – الكليات – ص???.
(?) ابن الهمام محمد بن عبد الواحد (ت) 861هـ - فتح القدير - دار الفكر - ج6- ص494.
3) التمتمي أحمد بن عبيد - بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية - ص 45.
4) أحمد الصادق - فقه المعاملات المالية - ص???.
ه التمتمي
أحمد
6) المصدر السابق
بن عبيد
بيع المرابحة وتطبيقاته في المصارف الإسلامية - ص86.
[42]