الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي
الجزء ١ · صفحة ٢١رحمه
و أما من ناحية رفعة خلقه فيتجلى ذلك من خلال الاحترام والتبجيل الكبيرين الذين يكنهما و مشايخه على الرغم من بلوغه أيضا مرتبة عالية في العلم و هيبة بين أقرانه و نيله لاحترام
الله لعلمائه
الجميع فكان لا يتخلى في مؤلفاته عن عبارات "علمائنا .. مشايخنا .. أستاذنا" بالإضافة إلى أنه اعتاد يطلق هذه الكنى و الألقاب حتى على أقرانه من أهل العلم "و ليس هذا في مؤلفاته التي كانت في بداية مشواره في التأليف، بل في كتبه المتأخرة" و هذا يبرز لنا أنه لم يتخل عن مدح مشايخه و أقرانه حتى بعد بلوغه شأنا عظيما في مسيرته العلمية.
و يقول التلاتي في أول مصنفه: "يقول راجي عفو ربه الجليل، عمرو التلاتي الذليل"
???
ثم إنه عند الإشارة إلى نفسه في آخر تأليفه يختتم قائلا: "قال صاحبه العاجز التلاتي غفر الله له سابق
الذنب و الآتي.""
3. الجهاد والإجتهاد في نيل العلم و نشره:
نستطيع أن نرى شغف التلاتي بالمطالعة والسعي إلى اغترافه من بحر العلم وذلك من خلال هجرته إلى مصر في سن صغيرة و هذا دائما ما يذكرني بأبيات الإمام الشافعي رحمه الله:
بقدر الكد تكتسب المعالي و من طلب العلا سهر الليالى
و من رام العلا من غير كد أضاع العمر في طلب المحال
تروم العز ثم تنام ليـ
ـلا
يغوص البحر من طلب اللآلي
بن
خلفان النيري، دراسة وتحقيق كتاب نتيجة الأفكار في تعليق عقيدة الأبرار للشيخ عمرو بن رمضان التلاتي، رسالة
ماجيستير، ص 26.
2 أحمد مصلح، الوقف الجربي في مصر، ص 151.
عمرو ا
التلاتي، رفع التراخي في مختصر الشماخي مخطوط ببني يزقن، ص 275.
?5