الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي
الجزء ١ · صفحة ٣٠و موجب هذه المحاسن كلها له حاجب في كل أمر يشينه أديب لبيب بالبهاء متوج و من ثغره تبدو لآلي عقوده
قدوم كتاب من وضيء إضاءتا وليس له في طالب العرف حاجتا نجوم حسانه أنارت إنارتا منقحة لم تحو يوما ركاكت
طليق لسانه ذكي فؤاده و ألفاظه بالطبع تأبي قلاقت
ولكن سليق يبين إبانت
و ليس بنحوي يلوك لسانه
بما حازه من المعاني تنزها
تلام له من أن يحوز غرابت
"ثم تغيرت الحياة بينهما وتبدلت الصداقة عداوة ويعود السبب إلى أن البدر التلاتي اشتهر باستباحة
له
السعوط مما تنافرا و جفوة بينه و بين معاصريه من سبب علماء و طلاب منهم تلميذه الشيخ رمضان الغول، و ربما كان السبب أيضا التلاميذ الذين ينتقلون بين جربة و القاهرة و يحضرون دروس الشيخ عمرو التلاتي فأخبروه ببعض انتقادات صدرت من الشيخ رمضان الغول لم يتحملها البدر فعاد هذا الأخير يذم تلميذه بقصيدة يقول في مطلعها"":
ألا إنه أبدى عداوة آخ
و أمسى مشاجرا و شن إغارتا"
سالم بن يعقوب، أثار جزيرة جربة، ص 158.
مسندا و
و بدل بي قوما أهانوا إهانتا
و باينني قولا و فعلا
و شافهني بالسوء غير مرة و دان بذلك الأنام وقايتا
و أبدل بالنور الظلام و بالهدى
ضلالا مبينا نال به جراحتا
و کم بات ساهرا بسبتي و رفقتي
وكان له هجري الأليم مدامتا
ـرة
و كم سار بي إلى العداء متبجحا أغرته أكلة السماني غـ ألا يا ابن يوسف الحجام ترفقا أيا ضد موسى كن رحيما و راحما سيبويه يا علامة عصره وأحي رميم الود يا خير وقته
أيا
بهجري و رمى بالقبيح ضلالتا و ظن ذمامه يدوم بضاعتا و راع ضعيفا نلت منه رعايتا و جاوز بخير من أتاك تذكر عهودا سالفات و عادتا
درايتا
و عُد ثم جد تداوي شكايا
24