الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي: حياته وآثاره العلمية الصقال، أصيل بن بوعيش

الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الجيطالي' شرحا موسعا في ثلاثة أجزاء، ثم إن التلاتي رأى تلاعبا و تبديلا وقع في كتاب الجيطالي بالإضافة إلى كثرة التكرار و الأخطاء المنهجية و الاستطرادات اللغوية فارتأى التلاتي أن يشرحها معتمدا منهجا تحليليا مقارنا يورد الأقوال مقرونة بأدلتها منسوبة إلى أصحابها كل حسب مذهبه، ابتدأ تأليفه بتاريخ 18 جمادى الأولى سنة 1172هـ، و فرغ منها في 27 تب من نفس العام كما

ذكر ذلك في خاتمته.

مؤلفات، منها «النونية في أصول الدين» (مط)، وقد شرحها الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي في ثلاثة مجلدات، وعمرو بن رمضان التلاتي بعنوان: «اللآلئ الميمونيَّة على المنظومة النونيَّة»، وقاسم بن يحيى الويراني، وعبد العزيز الثميني بعنوان: «النور»، كتاب «الرائيَّة في الصلاة» (مط)، قصيدة شرحها عدة علماء منهم: الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي، الويراني، عبد الله بن زيَّاد العماني، وعبد العزيز الثميني، ومحمد بن سليمان ابن ادريسو، و «النونيَّة» في موضوع العقيدة. ينظر مجموعة مؤلفين، معجم أعلام الإباضية، ترجمة رقم 730، ص 337.

-

إسماعيل بن موسى الجيطالي (أبو طاهر) ت: 750هـ / 1349م: عالم جليل، ولد بجبل نفوسة، ونشأ بمدينة جيطال. وبعد المراحل الأولى من التعلُّم بها، أخذ العلم عن علامة زمانه أبي موسى عيسى ابن عيسى الطرميسي، رفقة أبي ساكن عامر الشماخي - صاحب كتاب الإيضاح في الفقه فكانا كفرسي رهان في الذكاء والتلقّي من شيخهما، ثم في التدريس والتأليف. اشتهر الجيطالي بحافظته القوية العجيبة، فكان شيخاً حافظاً عالماً عاملاً، محافظاً شديداً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كثر حساده وأضداده وشغلوه عن أداء رسالته، فصرف جانبا من حياته في مقاومتهم ودفع مكائدهم، وذات مرة سافر إلى طرابلس (الغرب) لمآرب فاغتنموا فرصة وجوده في محيطهم فلم يزالوا يغرون به عامل طرابلس حتى عقد له مجلسا. من العلماء لمناظرته، لكنه ظهر عليهم فأفحمهم فازدادوا عليه غيظا وحنقا، فظلُّوا يسعون ضده للكيد به. ويبدو أنَّ جرأته في الحق، هي التي دفعت أمير طرابلس الغرب لإيداعه السجن، فمكث فيه مدَّة، ثم أطلق سراحه بواسطة ابن مكي والي قابس ويذكر أنه عند مغادرته السجن قصد جزيرة جربة ونزل بها، فاستقبله علماؤها بحفاوة، واجتمع حوله الطلبة في حلقات للعلم. وكان يدرس ويصنف في المجلس

الواحد. وقد درّس الفقه والآداب والشعر في مزغورة بجبل نفوسة.

لقب بـ"فيلسوف الإسلام"، تشبيها له بأبي حامد الغزالي. ومن مصنفاته: قناطر الخيرات»، في ثلاثة أجزاء، وهي موسوعة فقهية وأخلاقية

«شرح نونية أبي نصر في أصول الدين»، ثلاثة أجزاء (مخ).

«قواعد الإسلام»، طبع بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بكلّي. ينظر معجم الأعلام، ترجمة رقم 111، ص 57

فرحات الجعبيري البعد الحضاري ص 122،??? و 161،163.

عمرو التلاتي، اللآلئ الميمونية على المنظومة الرائية، (مخطوط)، ص?.

34