الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي
الجزء ١ · صفحة ٥٨المبحث الثالث: اهتمام العلماء بفكر التلاتي
أولى الشيخ التلاتي التأليف أهمية و عناية كبرى، و استمر فيه لا ينقطع بتغير الأحوال، ا أن تنوع الفنون و المواضيع التي احتوتها آثاره تبرهن على سعة اطلاع الشيخ و اشتغاله بعلوم متعددة تعلّما و تأليفا و تدريسا، كما أنها تعطينا تصورا عن منهجه و فكره، مما دفع بعض العلماء من بعده إلى البحث في آثاره و الاستفادة منها، سواء كان ذلك بنقل آرائه للاستشهاد بها، أو الاعتماد عليها في ترجيح رأي في مسألة خلافية.
و تجدر الإشارة إلى أن نقل آراء التلاتي لم يكن مقتصرا على علماء إباضية المغرب فقط، بل حتى علماء إباضية المشرق استفادوا من آثاره و نهلوا من معين علومه، و لا جرم أن المطلع على كتب
علماء الإباضية يستجلي هذا التواصل الفكري و الثقافي بين القطريين الإباضيين.
و لهذا السبب لا بد أن نبرز اهتمام العلماء بفكر التلاتي و إشعاعه في الأوساط العلمية:
المطلب الأول: اهتمام المغاربة بفكر التلاتي
اهتمام الشيخ الثميني بمؤلفات التلاتي:
يعتبر الشيخ عبد العزيز الثميني من أبرز العلماء الذين اشتغلوا بكتب التلاتي و تأثروا بعلمه، حيث يقول آل حكيم: "و بالفعل فلقد عثرنا له على كتب لشيخه التلاتي نسخها بيده للاستفادة منها"".
و إليك أمثله من جهوده في خدمة فكر التلاتي:
?. كتاب الأسرار النورانية على المنظومة الرائية:
أصل الكتاب قصيدة مشهورة بالرائية ألفها فتح بن نصر الملوشائي في أهمية الصلاة و أحكامها، قام عمرو التلاتي بوضع شرح لها سماه " الأزهار الرياضية على المنظومة الرائية" ثم جاء الثميني من بعد
نقلا
عن
آل حكيم عمر إسماعيل، الشيخ عبدى العزيز الثميني حياته و آثاره، ص 28.
52