الأقوال العقدية للإمام الجيطالي
الجزء ١ · صفحة ٢٦ربك وتعرف عدله فلا تتهمه في رزقك، فلا يحملنك الحرص وضيق النفس على أن تستبطئ
رزقه وفضله فإنه لا يدعك حتى يأتيك بما قسم لك من حيث لا تعلم"".
(16) - وجوب الرضى بقضاء الله وقدره خيره وشره من الله، يقول في القناطر: "اعلم أخي أن كفاية ما يجري به المقادير هو الرضى بقضاء الله فيها والتسليم لأمره تعالى، فالواجب على العبد أن يرضى بقضاء الله عز وجل لأمرين: أحدهما ليتفرغ للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مشغول القلب مهموما أبدا بأنه لم كان كذا وكذا، ولم لا يكون كذا وكذا وقد قال بعض العلماء: (إن حسرة الأمور الماضية وتدبير الآتية قد ذهبت ببركة ساعتك)، والثاني: خطر ما في السخط من عذاب الله تعالى. فإن قيل ما معنى الرضى بالقضاء وحقيقته وحكمه؟ فاعلم أن أهل العلم قالوا: الرضى ترك السخط، والسخط ذكر غير ما قضى الله بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه، هكذا الشرط فيه فإن قيل: أليس الشرور والمعاصي بقضاء الله وقدره فكيف يرضى العبد الشرور ويلزمه ذلك؟ فاعلم أن الرضى إنما يلزم بالقضاء والقضاء بالشر ليس بشر، فإنما الشر هو المقضى فلا يكون رضى بالشر حينئذ".
الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج (3) / ص (261) - (263). الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج (3) / ص (341)، (342).
- (26) -