الأقوال العقدية للإمام الجيطالي من خلال كتابه قناطر الخيرات المنذري، عبد الرحمن بن أحمد بن ناصر

الأقوال العقدية للإمام الجيطالي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

بقضاء الله وقدره فكيف يرضى العبد الشرور ويلزمه ذلك؟ فاعلم أن الرضى إنما يلزم بالقضاء

والقضاء بالشر ليس بشر، فإنما الشر هو المقضى فلا يكون رضى بالشر حينئذ".

(31) - عدم اعتبار الرجاء إذا لم يقترن بعمل، يقول الإمام الجيطالي: "وأما إن طمع ورجا بغير عمل فذلك منه أمنية لا أصل لها ولا طائل، فكذلك إذا غفل عن الطاعة وارتكب المعاصي ولم يبال بسخط الله ورضاه ووعده ووعيده ثم يقول: أرجو من الله الجنة والنجاة من النار فذلك منه أمنية لا حاصل لها، وقد قال الله تعالى مخبرا عن المنافقين: " وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ " [الحديد: (14)] وقال: "لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِي أَهْلِ الْكِتُبِ مَن يَعْمَلْ سُوءا يُجْزَ بِهِ " [النساء: (123)] "". (32) - خلود مرتكب الكبيرة في النار، يقول الإمام في كتابه: "وقالت الإباضية ومن وافقها: هو منافق كافر كفر نعمة لا كفر شرك وهو مخلد في النار … ودليل هذا التأويل آيات كثيرة في عقوبة العاصين كقوله تعالى: " وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خُلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا" [الجن: (23)] وتخصيصه بالشرك تحكم بغير دليل، وقوله: " أَلَا إِنَّ الظَّلِمِينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيم " [النمل: (90)] ". - الميزان، يقول في القناطر: "الميزان، قال الله تعالى: " فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ فَهُوَ فِي عِيشَة رَّاضِيَة وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَة" [القارعة: (6) - (9)] فقال أصحابنا ومن وافقهم: ميزان الأعمال تمييزها وتفصيلها ووزن النيات المعتقدة لها، دليله: " وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقِّ " [الأعراف: ?]

فيثقل الحق يوم القيامة لصاحبه فينجو به كما ثقل على نفسه في الدنيا فتحمله، فيخف الباطل عند الوزن لصاحبه فيهلك به كما خف على نفسه في الدنيا فارتكبه، ولأن الأعمال أعراض لا تظهر للعيان فتوزن بالميزان، وإنما وزنها تمييزها وتفصيلها والمجازاة بها".

- (34) -

الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج (3) / ص (341)، (342).

الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج (3) ص (361). الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج?/ ص (299). الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج (1) / ص (260).

(4)