الأقوال العقدية للإمام الجيطالي
الجزء ١ · صفحة ٣٣وأما الفأل ففيه تقوية على العزم وباعث على الجد ومعونة على الظفر، وقد روي أن النبي
السلام كان يتفاءل في غزواته وحروبه".
عليه
??- ضرورة الأخذ بالخوف والرجاء، يقول رحمه الله: وذلك أن العبد لما قطع قنطرة العوارض ورجع إلى العبادة فنظر فإذا النفس كسلى فاترة لا تنشط للخير ولا تنبعث للعبادة كما يجب، وإنما ميلها أبدا إلى غفلة وراحة بل إلى شر وبلية، فاحتاج معها ها هنا إلى سائق يسوقها إلى الخير والطاعة وإلى زاجر يزجرها عن الشر والمعصية ويفترها عنه وهما: الخوف من
عذاب
الله والرجاء في ثوابه مع توابعهما من الحذر والإشفاق من مكر الله". (29) - الموازنة بين الخوف والرجاء، يقول في القناطر: فعلى العبد أن يكون راغبا راهبا لأنه إذا غلب عليه رهبة العقاب خيف عليه أن يكون من الآيسين من رحمة الله، وقد قال تعالى: " إِنَّهُ لَا يَأْيْسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ [يوسف: ??] وإن غلب عليه الرغبة والرجاء لثواب الله، خيف عليه أن يكون من الآمنين من مكر الله، وقد قال تعالى: " فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الخَسِرُونَ [الأعراف: ??] وقد أثنى الله تعالى على المؤمنين فقال: " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا " [السجدة: (16)] وقال تعالى: " وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَباً " [الأنبياء:
." [9.
(30) - وجوب الرضى بقضاء الله وقدره خيره وشره من الله، يقول في القناطر: "اعلم أخي أن كفاية
ما يجري به المقادير هو الرضى بقضاء الله فيها والتسليم لأمره تعالى، فالواجب على العبد أن يرضى بقضاء الله عز وجل لأمرين: أحدهما: ليتفرغ للعبادة لأنه إذا لم يرض بالقضاء يكون مشغول القلب مهموما أبدا بأنه لم كان كذا وكذا، ولم لا يكون كذا وكذا وقد قال بعض العلماء: (إن حسرة الأمور الماضية وتدبير الآتية قد ذهبت ببركة ساعتك)، والثاني: خطر ما في السخط من عذاب الله تعالى. فإن قيل ما معنى الرضى بالقضاء وحقيقته وحكمه؟ فاعلم أن أهل العلم قالوا: الرضى ترك السخط، والسخط ذكر غير ما قضى الله بأنه أولى به وأصلح له فيما لا يستيقن فساده وصلاحه، هكذا الشرط فيه، فإن قيل: أليس الشرور والمعاصي
ا الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج? ص???، ???. (2) الجيطالي، إسماعيل بن موسى، قناطر الخيرات، ج (3) / ص (344). الجيطالي، إسماعيل بن موسى قناطر الخيرات، ج (3) / ص (358)، (359).
- ?? -