القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ١٢الملاحظات على هذه التعريفات:
(1) ـ بعض هذه التعريفات كتعريف الإباضية والحنفية والحنابلة هي تعريفات بالتمثيل، وهو نوع من، أنواع التعريف الذي ذكرها المناطقة، غير أن الأصل في التعريف أن يكون بالحد، ويمكن الاعتذار لهم بأن العلماء السابقين لم تكن لهم عناية بضبط الحدود والتعريفات والالتزام بشروطها فحصول التصور في الذهن كاف عندهم لتحقق المقصود.
(2) _ تشترك جملة هذه التعريفات في اعتبار القصد وعدمه مؤثرا في تمييز حقيقة القتل الخطأ عن التعريف المختار للقتل الخطأ عندنا: "إزهاق الروح من غير قصد ولا إرادة تامتين".
غيره.
والقول: "إزهاق الروح" جنس يشمل جميع أنواع القتل وهي العمد وشبه العمد والخطأ لأن جميعها يتحقق فيها إزهاق الروح ويدخل في ذلك أيضا جميع صور إزهاق الروح سواء كان الموت قد تحقق مباشرة أو بسراية جرح ونحوه.
والقول: "من غير قصد ولا إرادة تامتين"، قيد مخرج للقتل العمد وشبه العمد فالقتل الخطأ لا يتوفر فيه قصد إزهاق الروح بخلاف العمد وشبه العمد.
المطلب الثاني: أركان القتل الخطأ في الشريعة الإسلامية.
أولا: فعل يؤدي إلى وفاة المجني عليه: يشترط أن يقع بسبب الجاني أو منه فعل على المجني عليه ويشترط في
ذلك
عدم
قصد الجاني لإحداث النتيجة، كما لو أراد أن: صيدا فأصاب إنسانا أو وقع الفعل نتيجة
إهماله وعدم احتياطه دون أن يقصد. (20)
يرمي
??
الشنقيطي، محمد الأمين بن محمد المختار (المتوفى: ????هـ)، آداب البحث والمناظرة، تحقيق / سعود العريفي، دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع، السعودية، ص (56).
_التعريف بالحد عند المناطقة ينقسم إلى تعريف بالحد التام "وهو التعريف بالجنس والفصل القريبين كتعريف الإنسان بالحيوان". وتعريف بالحد الناقص "وهو التعريف بالفصل وحده كتعريفه بالناطق فقط أو به مع الجنس البعيد كتعريفه بالجسم الناطق". أحمد عبدالمنعم الدمنهوري، إيضاح المبهم من معاني السلم في المنطق، تحقيق محمد هادي الشمرخي المارديني، دار الكتب العلمية، بيروت_لبنان، ط (2)، (1435) هـ / (2014) م.
عبدالقادر عودة، التشريع الجنائي الإسلامي، ج?، ص???.
??