القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة
الجزء ١ · صفحة ٥٨الرابع: أن يتصرف السائق تصرفا يريد به النجاة والسلامة.
كأن تقابله سيارة مسرعة فينحرف عنها لئلا تصدمه فتنقلب السيارة ويموت الركاب
فهذا السائق في الحالتين لم يتعد ولم يفرط، بل هو أمين قائم بما يجب عليه، فلا شيء على السائق.
القسم الثاني: أن تكون الإصابة في غير ركاب سيارته.
ولهذا القسم
حالتان:
الأولى أن يكون المتسبب في الحادث المصاب نفسه.
كأن يفاجئه إنسان فيرمي نفسه أمام سيارة، ولا يمكن تفادي خطره.
فهذا لا يضمنه سائق السيارة؛ لأن المصاب هو الذي تسبب في إصابة نفسه أو قتلها.
الثانية: أن يكون الحادث بسبب من السائق.
كان يدهس إنسانا يسير أمامه، أو يصدم جدارا أو شجرة ونحوهما فيصيب إنسانا أو غيره، أو يرجع إلى
الوراء فيدهس إنسانا.
فهذا يجب عليه ما يلي:
كفارة قتل الخطأ على السائق ضمان ما أتلفه من أموال الدية المخففة على عاقلة السائق مؤجلة على
ثلاث سنين.
???
ونخلص مما سبق:
إن المسائل التي ذكرتها كان الحكم فيها من قبيل الخطأ أو ما يجري مجرى الخطأ، فكان الحكم على القاتل وجوب الدية، والأرش في الجراح، وضمان المتلفات المادية بالتعويض.
علما بأن المسائل من هذا القبيل لا حصر لها وما ذكرته من مسائل ما هو شائع ويترتب عليه أحكام، كما أن ما ينطبق على السيارات ينطبق على الدراجات النارية تماما.
التويجري، موسوعة الفقه الإسلامي، ج (5)، ص (6160).
(58)