المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٢٩

المبحث الأول: التحريم بسبب التعلق بحق الغير

إن الله جعل لكل شيء حقا وألزم الإنسان أن يعطي كل ذي حق حقه وألا يتجاوز حد غيره إبقاءً للمحبة بين الناس والألفة والوئام فيما بينهم، فهذا المبحث سيشرح لنا نوع التحريم بسبب التعلق بحق الغير الحكمة من هذا التحريم، ولذلك فضلنا أن يكون مبحثنا على المطلبين، الأول يتحدث عن المراد بالتعلق والثاني عن حالات التعلق بحق الغير (الزوجة و المعتدة).

مع

بحق الغير والحكمة

منه

المطلب الأول: المراد بالتعلق بحق الغير وعلة التحريم

الفرع الأول: المراد بالتعلق بحق الغير

هذه

نقصد بالتعلق بحق الغير أن تكون العلاقة الزوجية أو آثارها باقية بين الرجل والمرأة سواء كانت تلك المرأة ما زالت زوجة حقيقة أو حكما ـ ككونها في العدة الرجعية ـ أو المتوفى عنها زوجها. فالإسلام اعتبر هذا الارتباط بين الزوجين ارتباطا محترما وهو من حقوق الزوج لأنه مسؤول عن الزوجة إذ هو أُعطِيَ القوامة عليها والرعاية لها؛ فعُلّقت عنه فصار الاعتداء على هذه المرأة اعتداء على حق الرجل المعلق عنه ذلك الحق وهو غير جائز ولا محمود شرعا ولا عرفا.

الفرع الثاني: علة التحريم

حرم

فسبحان الله الذي لم يتركنا سدًى، ولم يخلق لنا الأشياء عبئًا، ولم ينهنا عن أمر أو أمرنا به به أو علينا شيئا ظلمًا وعدوانا؛ بل لأغراض معينة وأهداف وحكم ترجع إلينا مصلحتها، فالحكمة من الأوامر لا تتم إلا بفعل تلك الأوامر، والحكمة من النهي لا تتم إلا بترك واجتناب ذلك المنهي. حكمة تحريم الزواج بمن تعلق بها حق الغير سواء كانت زوجة حقيقة أو معتدة رجعية، وسواء كان

ومن

ذاك الغيرُ مسلما أو كافرا، ما ذكره العلماء في شتى المجالات منها:

22