المحرمات من النساء على سبيل التأقيت عمر، عثمان عمر

المحرمات من النساء على سبيل التأقيت

الجزء ١ · صفحة ٤٠

أجزاؤه وتقاربت أفراده" (1) بمعنى، الجمع هو جعل المتفرقات في مكان واحد أو ملك واحد كقوله تعالى اللهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (سورة الشورى: 15) وقوله سبحانه وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعَنَهُمْ

جمعا (الكهف: 99).

ووجه الاستدلال أن الناس يكونون في قبورهم بأماكن مختلفة في جميع الأرض، فإذا جاء يوم الجمع والبعث حشرهم الله وجمعهم في صعيد واحد. أما الجمع بين ذوي القرابة القريبة هو أن يجعل الرجل امرأة وأختها أو عمتها أو خالتها في عصمته بزواج

أو ملك يمين.

ويمنع الجمع ولو كانت إحداهما مطلقة معتدة والأخرى في عصمته ما لم تنته عدة أختها فهذا يعد من الجمع بين القريبات كذلك.

الفرع الثاني:: الحكمة من هذا التحريم

المرأة بطبيعتها تحب أن يكون الزوج سلطان قلبها، ولذلك تحاول أن تفعل كل ما يمكنها فعله ألا يذكر لها زوجها أنه يريد أن يزيد زوجة أخرى مع علمها أنه أمر مباح شرعي! لكنَّ الغيرة هي التي أوصلتها إلى أن تصد بعلها عن سبيل الوصول إلى هذا الهدف، إلا أن الرجل ما دام قد وضع القرار في نفسه فالوصول بنسبته هو أمر ميسور، وبالتالي تبدأ بينهما بعض التغيرات. ولذلك راعى الإسلام هذا الأمر لمعرفته له، وعلم الله تعالى أن الرجال لو ترك لهم المجال للجمع بين المحارم لزاد الطين بلة، ولكان نتيجتها أدهى وأمر.

وبهذا نرى أن الجمع بين المحارم:

(2)

- إن وقع ذلك يؤدي إلى قطيعة الرحم (لأن المشاركة في الحظ من الزوج توقع

(1)

المنافسة

فيكون. بينهن

منه

- ينظر: جماعة من المختصين، معجم النفائس الوسيط دار النفائس بيروت - لبنان، إشراف: أحمد أبو حاقة، ط 2، 1432 هـ = 2011 م، ص 199. ابن منظور، لسان اللسان تهذيب لسان العرب، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، ط 1، 1413 هـ =

1993 م، ج 1 ص 203. (2) ـ الباجوري، حاشية الباجوري، ص 1425.

33