المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٧٤وجاء في البيان "ولا يصح نكاح العبد لمولاته لتناقض أحكام الملك والنكاح في النفقة والسفر؛ لأن العبد
يستحق النفقة على مولاته والزوجة تستحق النفقة على زوجها. فإن تزوج العبد حرة ثم ملكته انفسخ نكاحه منه؛ لأن حكم ملك اليمين أقوى من النكاح فأسقطه".
1،
فنفهم من هذه النصوص وأقوال العلماء مدى منع نكاح المملوك بسيدته؛ وهو كما ذكرنا أنه يمنع على سبيل التأقيت أي مدة بقاء الرق لهذا العبد وبقاء السيادة من تلك المرأة به وبمفهوم المخالفة يُفهم أنه لو وقع أن أعتقته جاز لها التزوج به؛ لكن مع ذلك يمكن القول بأن هذه المرأة لا تعتق عبدها بغرض التزوج به عمر ضرب تلك السيدة - ربما - بقصدها التزوج به؛ وهذه هي وجهة نظري كباحث ولا آلو.
لأن
الفرع الثاني: علة منع تزوج المرأة بمملوكها
ذلك
لا يخفى علينا أن الإسلام يسعى إلى الحرية وعدم كون الإنسان في ملك يد بشر مثله، ونفهم. من كثير من النصوص القرآنية؛ فمنها ما جاءت حافزة على فك الرقاب، قال تعالى فَلَا أَقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ) وَمَا أَدْرَيكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُ رَقَبَةٍ (البلد: 11 - 13) وكثير منها ما جاء فيها أمر فكها بسبب من الأسباب ككون أحد قتل غيره خطأ، أمر القرآن بفك رقبة، وكذلك في الظهار واليمين، وهذا كله إن دل على شيء فإنما يدل على حرص الإسلام على إزاحة الرّق بين الناس وأن يعيش كل واحد حرا. وإذا فهمنا ذلك ندرك أن الله لما نهى عن النكاح بالأمة إلا بالشروط التي ذكرناها سالفا لم ينه إلا بحكم بالغة نذكر منها: -
خير الأبوين، وفي الحرية والرق
- عندما يتزوج الرجل بالأمة فقد عق ورق ولده "فالأولاد في الدين تتبع. يتبع الأولاد الأم، فإذا ما تزوج إنسان أمةً مملوكة لغيره فأولادها الذين سيأتون يكونون عبيدا"2
1
. ينظر: العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، مج 9 ص 269 2 - تفسير الشعراوي: مج 4 ص 2122
67