المحرمات من النساء على سبيل التأقيت
الجزء ١ · صفحة ٧٣المطلب الثاني: تزوج المرأة بمملوكها وعلة ذلك منع
الفرع الأول: تزوج المرأة بمملوكلها
ومما يدخل ضمن المنع من التزوج بهذا النوع أي منعا مؤقتا زواج" العبد بمولاتها" وسمي مؤقتا لأنه لو وقعت منه الحرية لجاز له التزوج بها.
فإن العلماء نظروا إلى التناقض الموجود بين كون الرجل عبدا ثم إن القرآن يخاطب الرجال على أنهم قوامون على النساء أنه قد يسبب عدم القوامة الكاملة ممن يتزوج بمن: تملكه بيمينها.
جاء في المهذب ويحرم على العبد نكاح مولاته لأن أحكام الملك والنكاح تتناقض، فإن المرأة بحكم الملك تطالبه بالسفر إلى المشرق والعبد بحكم النكاح يطالبها بالسفر إلى المغرب، والمرأة بحكم النكاح تطالبه
بالنفقة والعبد بحكم الملك يطالبها بالنفقة
1.
وذكر في كشف الغمة، أنه روي عن قتادة أنه قال "تسرت امرأة بعبدها فسألها عمر ما حملك على هذا فقالت كنت أرى أنه يحل لي ما يحل للرجل من ملك اليمين، فاستشار عمر فيها أصحاب رسول الله. صلى الله عليه وسلم - فقالوا قبحها الله تأولَت كتاب الله على غير تأويله، فقال عمر لا جرم والله لا أحلك لحر بعده أبدا، كأنه عاقبها بذلك ودرأ الحد عنها وأمر العبد أن لا يقربها، وسألته امرأة أخرى فقالت أعتق عبدي وأتزوجه لأنه أهون على مؤنة من غيره فضربها عمر حتى بالت ثم قال لن تزال العرب بخير ما منعت نساءها "3
1 - إبراهيم بن علي الفيروز أبادي الشيرازي: المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار الفكر، بط، ج 2 ص 45
2 ـ هو
الأكمه،
قتادة
من
بن دعامة
بن قتادة، وقيل قتادة بن عكابة، حافظ العصر، قدوة المفسرين والمحدثين أبو الخطاب السدوسي، البصري الضرير أعلام النبلاء، دار المعرفة، بيروت لبنان، ط 1، التابعين، توفي 117 هـ وقيل 118 هـ، انظر: الذهبي، سير
الطبقة الثالثة من
.737 - 7362007.1428
3 ـ عبد الوهاب الشعراني: كشف الغمة عن جميع الأمة، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1408 هـ / 1998 م ج 3 ص 83.
66