التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ١٠أهمية البحث
التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
إن في هذا البحث بيانا وتوضيحا لآراء العلماء حول مسألة التبرك التي توهم الناس عامة وطلاب العلم خاصة في مشروعيتها، فالتبرك إما أن يكون بالنبي أثناء حياته فهذا لا خلاف فيه حيث إنه جائز لا ريب فيه، وإما أن يكون بآثاره بعد وفاته، وإما أن يكون بالصالحين وآثارهم، فمن هنا وقع الخلاف بين أهل العلم، فمنهم من ذهب إلى منعه لسد الذرائع، ومنهم من رأى أنه جائز بشرط ألا يؤدي إلى الشرك. وهناك كثير من الناس تشددوا في منع التبرك من الصنف الثاني وحكموا على الذين يخالفونهم بالكفر والبدعة، علمًا؛ بأن هذه المسألة فرع الفروع الدينية لا من الأصل، فليس لمسلم تكفير أخيه المسلم لأن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (أيما رجل قال لأخيه يا كافر، فقد باء بها أحدهما، فهذا البحث مشير إلى الحق، وطريق إلى حل مشكلة
المجتمع.
إشكالية البحث
إشكالية البحث تدور حول التساؤلات التالية:
هل التبرك مشروع أم ممنوع؟ وإذا كان مشروعا فهل مشروعيته مطلقة أم مقيدة؟
ما أدلة مشروعية التبرك عند القائلين بها؟
هي
هل كان الصحابة يتبرك بالنبي أو بآثاره في حياته وبعد وفاته؟
هل حكم التبرك بالصالحين يختلف عن حكم التبرك بالنبي ما معاني البركة وتصرفاتها عند أهل اللغة؟
هل معاني البركة الواردة في القرآن الكريم والأحاديث النبوية تختلف عن معانيها في اللغة؟
ما هي
المسألة التي يختلف فيها العلماء للتبرك؟
من هم الذين يجيزون التبرك؟ ومن هم الذين يمنعون عنه؟
6
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الأدب، باب من كفر أخاه تأويل فهو كما قال بغير 6104، ج 8 ص 26. ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب بيان حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر بزيادة لفظ " إن كان كما قال، وإلا رجعت عليه "، ح60، ج ?ص??، وأخرجه الربيع بن حبيب في مسنده، الجزء الأول، باب في ذكر الشرك والكفر، ح65،
ج 1 ص 24.