التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٢٤التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
المبحث الثاني: التبرك بالنبي وآثاره
هذا المبحث فيه مطلبان ولكل مطلب فرعان مندرجان تحته ومن ضمنه الكلام عن حقيقة
التبرك حيث أبدأ أولا بالتبرك بالنبي محمد الله الفضله وشرفه وبركته وهو أفضل الخلق أجمعين، ثم التبرك
بآثاره في حياته، ثم التبرك بالنبي وآثاره بعد وفاته.
المطلب الأول: التبرك بالنبي وآثاره قبل وفاته
أولا: التبرك بالنبي
كل مسلم آمن بالله ورسوله لا يشك بأن النبي محمدا لله أفضل الأنبياء والرسل أولهم وآخرهم وهو سيد الثقلين لأن الله سبحانه وتعالى اختاره واصطفاه من جميع البشر وسائر الخلائق ليكون رسولا ورحمة للعالمين وسيدا لبني آدم عليه الصلاة والسلام كما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع) '، وهذا ما فضل الله تبارك وتعالى به رسوله وقد أرسله بالخير والبركة وعلمنا أن التبرك هو طلب حصول الخير وزيادته، وذكرت سابقا أن البركة تكون في أشياء كثيرة مختلفة وأشخاص عديدة فالرسول أحق بالخير والبركة فيه من سائر المخلوقات، وإذا تأملنا في كتب الشريعة الإسلامية بشتى أنواعها وبمختلف علومها خاصة ما نُقل إلينا من الأحاديث النبوية المطهرة نجد فيها الآثار والأخبار عن تبرك الصحابة بنبيهم محمد تقربا إلى الله سبحانه وتعالى، فالتبرك ليس أمرا عبثا ولا فعلا حرجا، ولكنه أمر مستند إلى دليل شرعي من الأحاديث النبوية وغيرها من الآثار.
من
مختلف
إن التبرك برسول الله وآثاره أثناء حياته مسألة لاخلاف فيها عند معظم العلماء المذاهب، واتفقوا على قول واحد بجوازه لأن الصحابة كانوا يتبركون بالرسول عليه الصلاة والسلام وببعض آثاره أثناء حياته وهو يرى ذلك الفعل الصادر منهم بل وسمع عنه ووصل إليه خبره فلم بل أقرهم عليه، لو كان حراما أو إثما لردعهم.
عنه يمنعهم
أخرجه مسلم في صحيحه، 2/43، كتاب الفضائل، باب تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم على جميع
الخلائق، ح????،
ج 4 ص 1782.
24