التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ٢٥

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

ومما لا شك فيه أن رسول الله له مبارك في ذاته وآثاره كما كان مباركا في أقواله وأفعاله، لهذا كان الصحابة يتبركون بذاته وآثاره في حياته الله وأقرهم ولم ينكر عليهم، ثم فعل كذلك من بعدهم من

التابعين والسلف الصالح لهذه الأمة المحمدية، وهذا مما يدل على مشروعة هذا التبرك. وأضرب بعض الأمثلة على تبرك الصحابة بذات الرسول الكريمة أثناء حياته مما نُقل إلينا

نقلا صحيحا من الأخبار والآثار على النحو التالي:-

?) تبرك الصحابة رضي الله تعالى عنهم بيد النبي الشريفة

أحد

ما روته زوج الرسول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله إذا مرض أهله نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه، لأنها كانت أعظم بركة من يدي).

من

ومنه ما روي عن أبي جحيفة، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء، فتوضأ ثم صلى الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، وبين يديه عنزة)، قال: شعبة وزاد فيه عون، عن أبيه أبي جحيفة، قال: (كان يمر من ورائها المرأة، وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم، قال فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك) ".

ومنه ما ثبت عن أنس بن مالك، قال: (كان رسول الله الله إذا صلى الغداة جاء خدم المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء إلا غمس يده فيها، فربما جاءوه في الغداة الباردة، فيغمس يده

فيها.

وما ذكره ابن المقرئ: كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على تقبيل يده لبركته، لما

أسامة ورد عن

بن شريك قال: (قمنا إلى النبي فقبلنا يده).

أخرجه مسلم في صحيحه، ??/??، كتاب الآداب، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، ح2192، ج 4 ص 1723، وأخرجه الربيع في مسنده، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، باب في الحمى والوعك، ح648، ج 1 ص 179.

الهاجرة: أي نصف النهار عند اشتداد الحر سميت بذلك لأنهم يهجرون السير عندها

أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المناقب، باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم، ح 3553، ج 4 ص 188. أخرجه مسلم في صحيحه، 19/43، كتاب الفضائل، باب قرب النبي عليه السلام من الناس وتبركهم به، ح2324،

ج 4 ص 1812.

" أبو بكر محمد بن إبراهيم الأصبهاني الخازن المشهور بابن المقرئ (المتوفى: ???هـ)، الرخصة في تقبيل اليد، المحقق: محمود محمد الحداد، دار العاصمة - الرياض، ط: 1 - 1408هـ، ص58.