التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٣٢التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
ثم إن بلالا رأى النبي في منامه وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزينا، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي وجعل يبكي عنده ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما فقالا له نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: الله أكبر، الله أكبر، ارتحت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله زادت، رجتها، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يوم أكثر باكيا، وباكية من ذلك اليوم.
* الملاحظة
هذان الأثران من الأدلة التي يستدل بها كثير من العلماء في مشروعية التبرك بزيارة القبر
الشريف، منهم: الإمام السبكي"، وعبد الفتاح اليافعي".
4
الإمام الحنبلي رحمه الله يجيز التبرك بمس القبر الشريف وتقبيله:
جاء في رواية عن عبد
الله
بن أحمد قال: (سألته عن الرجل يمس منبر الا ويتبرك بمسه ويقبله
ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز، فقال: لا بأس بذلك). وأيضا ما نقل عن أحمد (أنه سئل عن تقبيل منبر النبي وقبره، فلم ير به بأسا) ".
ابن
الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1 ص 415.
اليافعي، التبرك بالصالحين بين المجيزين والمانعين، ص31.
السبكي، شفاء السقام في زيارة خير الأنام صلى الله عليه وسلم، ص 184.
هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني أبو عبد الله المروزي ثم البغدادي، الإمام الشهير صاحب المسند والزهد وغير ذلك، خرج به من مرو حملا وولد ببغداد في ربيع الأول سنة 164هـ ونشأ بها وطلب الحديث سنة 179هـ وطاف البلاد ودخل الكوفة والبصرة والحجاز واليمن والشام والجزيرة في طلب العلم، وكان من كبار الحفاظ الأئمة ومن أحبار هذه الأمة، قال الشافعي رضي الله عنه خرجت من بغداد فما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم منه، توفي ببغداد يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول سنة 241هـ. (انظر: طبقات الحفاظ للسيوطي (المتوفى: ???هـ) دار الكتب العلمية – بيروتا، ط: 1، 1403هـ، ص 189.)
عبد
بن
بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)، العلل ومعرفة الرجال، المحقق: وصي الله بن
الله أحمد محمد بن حنبل بن هلال محمد عباس، دار الخاني، الرياض،،ط: 2، 1422 هـ، ج 2 ص 492.
6
الله
علي بن عبد بن أحمد الحسني الشافعي، نور الدين أبو الحسن السمهودي (المتوفى: ???هـ)، وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى، دار الكتب العلمية – بيروت، ط: 1 - 1419م، من أراد المزيد فاليرجع هذا الكتاب ج 4 ص 205-219.