التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٣١التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
أولا: الآثار الواردة في التبرك بالقبر الشريف
أذكر هنا بعض النماذج في ذلك من الآثار والأخبار المنقولة إلينا على حسب المثال:-
أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يضع خده على قبر النبي الشريف: جاء في مسند أحمد عن داود بن أبي صالح، قال: (أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟) فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: (نعم، جئت رسول الله
ولم آت الحجر)، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله).
بلال رضي الله عنه يتمرغ بالقبر الشريف:
عمر بن
هذا من الأثر المشهور لبلال بن رباح مأذن رسول الله، روى عنه: أبو بكر، وعمر، وعلي، وابن مسعود، وعبد الله بن عمر، وكعب بن عجرة، وأسامة بن زيد، وجابر، وأبو سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وروى عنه جماعة من كبار التابعين بالمدينة والشام وروى أبو الدرداء، (أن الخطاب لما دخل من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله له بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريا في خولان، فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما،
هو: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري، شهد: العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مع علي بن أبي طالب رضي ا الله عنه، وكان علي مقدمته يوم النهروان، وقال شعبة: سألت الحكم: أشهد أبو أيوب صفين؟ قال: لا، ولكن شهد النهروان (انظر: أبو الحسن علي بن أبي الكرم الشيباني الجزري، عز الدين ابن الأثير (المتوفى: 630هـ)، أسد الغابة في معرفة الصحابة، المحقق: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، ط: 1، 1415هـ - 1994م، ج 6 ص 22.
أخرجه أحمد في مسنده، ح23585، ج38ص558، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأخرجه الحاكم من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو بهذا الإسناد، وصححه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. هو: بلال بن رباح يكنى أبا عبد الكريم وقيل: أبا عبد الله، وقيل: أبا عمرو وأمه حمامة من مولدي مكة لبني جمح، وقيل: من مولدي السراة، وهو مولى أبي بكر الصديق، وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته سفرا وحضرا، وهو أول من أذن له في الإسلام، توفي بلال بدمشق، ودفن بباب الصغير سنة 20هـ. (انظر: ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة،
ج 1 ص 243.)
: