التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٣٧التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثاره
ومن أوضح الدلالة عند الإمام البخاري على ثبوت التبرك بآثار النبي بعد وفاته ما جعله بابا من أبواب كتابه الصحيح وهو (باب: ما ذكر من درع النبي: وعصاه، وسيفه
وقدحه، وخاتمه وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره، ونعله، وآنيته مما
يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته ثم ورد جملة من الآثار في هذا الباب مما يتبرك الصحابة ومن بعدهم بآثار النبي عليه الصلاة والسلام بعد وفاته.
مالك أنس منها ما روي عن
بن
رضي
الله عنه: (أن قدح النبي
انكسر، فاتخذ مكان
الشعب سلسلة من فضة قال عاصم: رأيت القدح وشربتُ فيه) ".
انتهى هذا المبحث بهذا القدر في صفحات قليلة، لعله في نظري يكون مستوفيا لجوانب
الموضع وكافيا لتوضيح صور التبرك الواقع في زمن الرسول، والذي لم يزل مستمرا حتى في زمن الصحابة بعد وفاته، واقتفى أثرهم التابعون ومن بعدهم، وفي المبحث التالي ضمنت الكلام عن خلافات أهل العلم في مسألة التبرك، وسيتسنى لنا من خلاله معرفة من هم المجيزون؟ ومن هم المانعون؟ وما أدلة كل فريقين؟ وأيهما أرجح.
*****
الشعب: أي الصدع والشق
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب ما ذكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم، وعصاه، وسيفه وقدحه، وخاتمه، وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته، ومن شعره ونعله وآنيته مما يتبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته،
ح 3109، ج 4 ص 83.
??