التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ٥٠

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

حيث يرى الإمام ابن تيمية أن التبرك نوعان أحدهما صحيح والآخر باطل، والصحيح ينقسم إلى ثلاثة أقسام:-

1) التبرك باتباع النبي أو الصالح الذي يعطينا القدوة الحسنة والمثل الأعلى في تعاملاتنا. 2) التبرك بدعاء النبي أو الصالح الذي يدفع عنا البلاء والشر ويجلب لنا الخير والنفع والرزق. 3) التبرك بصلاح النبي وعلمه أو الصالح الذان يقيمان سلوكنا ويقوّمان اعوجاجنا ويصلح حياتنا. وما عدا ذلك فهو باطل كأن يُعتقد أن الصالح يجلب المنافع أو يدفع المضار بعمل معصية الله تعالى، أو بمجرد الانتساب إليه دون العمل بطاعة الله، أو بأعمال هي معصية في ذاتها كالسجود له أو نحو ذلك".

ويرى الإمام الشاطبي أنه بدعة ممنوعة، لعدم ثبوت فعل من أفعال الصحابة في ذلك بعد وفاة رسول الله عليه الصلاة والسلام حيث قال: " لم يثبت لواحد منهم من طريق صحيح معروف أن متبركا تبرك به على أحد تلك الوجوه أو نحوها، بل اقتصروا فيهم على الاقتداء بالأفعال والأقوال والسير التي اتبعوا فيها النبي، فهو إذا إجماع منهم على ترك تلك الأشياء

الله

ويرى ابن رجب أن أمر التبرك من الأمور الاختصاصية لا يليق به إلا الأنبياء عليهم السلام، حيث قال في ذلك: " وقد كان عمر وغيره من الصحابة والتابعين رضي عنهم يكرهون أن يطلب الدعاء منهم ويقولون أأنبياء نحن؟ (فدل على أن هذه المنزلة لا تنبغي إلا للأنبياء عليهم السلام، وكذلك التبرك بالآثار فإنما كان يفعله الصحابة رضي الله عنهم مع النبي ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ببعض ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم.

هو: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب السلامي البغدادي ثم الدمشقي، أبو الفرج زين الدين حافظ للحديث، من العلماء. ولد في بغداد سنة 736هـ من أشهر كتبه شرح جامع الترمذي و جامع العلوم والحكم المعروف بشرح الأربعين، و القواعد الفقهية و فتح الباري شرح صحيح البخاري، وتوفي في دمشق سنة 795هـ. (انظر: الأعلام، للزركلي، ج 3 ص 295). ابن تيمية، مجموع الفتاوى، ج 11ص113-115.

?

إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي (المتوفى: ???هـ)، الاعتصام، المحقق: خالد عبد الفتاح شبل أبو سليمان، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان، ط: 1، 1416هـ - 1996م، ج 2 ص 7.