التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ٥١

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

فدل على أن هذا لا يفعل إلا مع النبي مثل التبرك بوضوئه وفضلاته وشعره وشرب فضل شرابه وطعامه، وفي الجملة فهذه الأشياء فتنة للمعظم وللمعظم لما يخشى عليه من الغلو المدخل في البدعة، وربما يترقى إلى نوع من الشرك "".

المطلب الثاني: مستندات المجيزين والمانعين في المسألة

مر علينا قريبا عرض بعض آراء كل الفريقين المجيزين والمانعين من أهل العلم، ومن هنا أذكر المستندات التي يستند إليها مجيزو التبرك بالصالحين وبآثارهم ثم مانعوه:

أولا: مستند المجيزين

- الآية التي ذُكِرَت فيها فضيلة التابوت من قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ عَايَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ مِّمَّا تَرَكَ وَالُ مُوسَى وَعَالُ هَارُونَ تَحْمِلُهُ المَلَائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ".

وجه الاستدلال: أن التابوت كان عند بني إسرائيل وكانوا يستنصرون به ويتوسلون إلى الله بما فيه من الآثار، هذا هو نوع من التبرك، والبقية في الآية عصا موسي وثيابه، وثياب هارون، ونعلاه، وألواح

هي

من التوراة"، هذه الأشياء تدل على معان عدة منها التبرك بآثار الصالحين.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما، (أن الناس نزلوا مع رسول الله أرض ثمود، الحجر، فاستقوا من بئرها، واعْتجَنُوا به، فأمرهم رسول الله الله أن يَهرِيقُوا ما استقوا من بئرها، وأن يَعلِفُوا الإبل العجين، وأمرهم أن يَستقُوا من البئر التي كانت تردها الناقة) ".

زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن، الحنبلي (المتوفى: 795هـ)، الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم بعثت بالسيف بين يدي الساعة، المحقق: عبد القادر الأرناؤوط، دار المأمون - دمشق، ط:?، ????م،

?

سورة البقرة: 248.

القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، ج 3 ص 248-250. محمد الحسني، ممفاهيم يجب أن تصحح، ص 239-240.

أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ الأعراف: ??، ح 3379، ج 4 ص 149، ومسلم في صحيحه، 1/53، كتاب الزهد والرقائق، باب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، ح2981، ج 4 ص 2286.