أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المطلب الثاني: نشأة الحركة النسوية.

ليس من الصواب أن نتكلم. عن تاريخ المرأة عند حديثنا عن نشأة الحركة النسوية؛ وذلك لأن تاريخ المرأة هو تاريخ البشرية، وبدء الخليقة، ولذلك سوف انطلق من ظهور المسمى (النسوية) وتحوله إلى مصطلح ذي دلالة اجتماعية وفكرية.

كان الظهور الأول لمصطلح (feminism) في عام ??? (5) م، وتم اعتماد المصطلح في حقول العلوم الإنسانية في عام ????م، وقد كان ذلك دولي أسهمت في عقده ناشطات نسويات، وأعلن الثامن من مارس عيدًا عالميًّا للمرأة إحياء لذكرى الاحتجاج الذي قامت به العاملات رفضا للأوضاع التي عانين منها.

تعددت كتابات الباحثين في تعين أول ظهور للنسوية فوجدت منهم من يقول أن البداية كانت في اليونان مع الفيلسوف اليوناني أفلاطون، ومنهم من يقول أنها ظهرت في إنجلترا في أثناء القرن الثامن عشر استهدفت تدعيم بعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية للنساء بهدف المساواة مع الرجل. وبعد الثورة الصناعية وما صاحبها من انهيار للمعاير التقليدية ولتدعيم استقلال المرأة الاقتصادي زادت مطالبات النساء بحقوقهن. وربما يعود هذا الخلاف في تعين بداية الظهور إلى منظور كل كاتب لمفهوم الحركة النسوية وما يتضمنها.

وهذه الحركة تضمنت ثلاث موجات:

الموجة الأولى: حق المرأة في التصويت ومؤتمر سينيكا فولز الخاص بحقوق المرأة، انعقد أول مؤتمر لحقوق المرأة عام (1848) م، وألقت إليزابيث كادي ستانتون ولوكريشيا موت بجرأة خطاب شهيرا أثار الجدل وقد طالبن بحق المرأة في الانتخاب، والتصويت، ولكن بعد هذا الخطاب كانت هناك انتقادات عديدة استمرت لعشرات السنين، وفي عام ????م أصبحت نيوزلندا أول دولة ذات

انظر: القحطاني، وضحى بنت مسفر، النسوية في ضوء منهج النقد الإسلامي، ط ا (جدة)، مركز باحثات لدراسات المرأة

(1437) هـ / (2016) م)،

ص

.10

(2) انظر: المرجع نفسه. نفسه، ص??، ??.

??