أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٤١العائق أمام المساواة بين الجنسين وهو الأساس في اضطهاد المرأة، وأيا كان الأمر، إن قالوا ذلك
بصورة صريحة أم من وراء حجاب، فهذا هو معتقدهم.
وبعد التحدث عن أفكار الحركة النسوية وأثرها ندرك أنَّ غالبية أفكارها تصادم مقررات العقيدة الإسلامية بحكمة الخالق في خلق البشر ذكورًا وإناثًا، قال تعالى: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (سورة الذاريات: ((49))، وجعل لكل منهما حقوقًا وواجبات، قال تعالى: ولين الدكر كالأنثى به (سورة آل عمران: (36)) بحيث يحدث التكامل بينهما في أدوارهم في الحياة كما نجدها ترفض معظم الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة مثل: القوامة والإرث، والزواج، ويعتبرون الحجاب أداة استعباد … ومن هنا يتضح لنا أنها تصادم وتناقض مبدأ العبودية لله. (2)
وسيوضح
هذا المبحث موقف الشريعة الإسلامية من القضايا التي تبثها النسوية في الإطار
الثقافي، والتربوي، والأسري، والاقتصادي، والسياسي.
المطلب الأول: موقف الشريعة الإسلامية من الأفكار التي تبثها النسوية في الإطار الثقافي والتربوي.
تتنوع وجهات النظر لدى الفقهاء بشأن الأفكار التي تنشرها الحركة النسوية في السياق الثقافي والتربوي، إذ يمكن أن تتأثر هذه الأفكار بالقيم والمبادئ الإسلامية أو تتعارض معها. سيناقش هذا المطلب موقف الشريعة الإسلامية من بعض هذه الأفكار.
الفرع الأول: قضية التثقيف.
إن الإسلام أولى العلم عناية كبيرة وفرضه على كل مسلم ومسلمة دون تفريق، بل كانت أول آية نزلت على النبي له قوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (سورة العلق: (1))، وهذا فيه دلالة
انظر: الملغوث، غازي بن سعد، النسوية، د. ط (المملكة العربية السعودية: مكتبة المتنبي، (1442) هـ / (2021) م)، ص (43). انظر: المرجع نفسه، ص (45)، (54) - (55).
??