أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المطلب الثاني: موقف الشريعة الإسلامية من الأفكار التي تبثها النسوية في الإطار

الأسري.

تشكل الحركة النسوية تحدياً مهماً للشريعة الإسلامية في السياق الأسري، حيث تتناول مجموعة متنوعة من القضايا المتعلقة بحقوق المرأة والمساواة الجنسية. في هذا المطلب ستكشف الباحثة موقف الشريعة من الأفكار التي تنادي بها الحركة النسوية في سياق الأسرة، محاولين فهم النقاط التي يمكن أن توافق عليها الشريعة وتلك التي قد تتعارض معها.

الفرع الأول: قضية الزواج.

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا (سورة الأعراف: ???)، كما قال تعالى خطابًا لرسوله الكريم: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوجًا وَذُرِّيَّةٌ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ (سورة الرعد: (38))، كما أمر الرسول من ذلك فقال: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة

، ووضح اله

الشباب بالزواج الهدف فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء». وقال تعالى: وَمِنْ عَايَتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَأَيَّتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (سورة الروم: (??)، قال الشيخ البسام في كتابه موضحًا لهذه الآية: "ومنها: ما يحصل في اجتماع الزوجين من قيام البيت والأسرة، الذي هو نواة قيام المجتمع وصلاحه. فزوج يكد ويكدح ويكتسب، فينفق ويعول. والمرأة تدبر المنزل وتنظم المعيشة وتربى الأطفال وتقوم بشئونهم. وبهذا تستقيم الأحوال وتنتظم الأمور. وبهذا تعلم أن المرأة في بيتها عملا كبيرا لا يقل

البخاري، صحيح البخاري، رقم الحديث: (4777)، ج 5، ص (1950).

??