أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الفرع الرابع: أثر قراءة القرآن في تحصين المرأة من أفكار الحركة النسوية.

إن من أكبر العبادات التي يؤجر عليها الإنسان هي قراءة القرآن؛ وذلك لأنه يتصف بجاذبية ذاتية، فهو كلام الله الحق المنطوي على الحق، فالله تعالى أعلم بما يصلح عباده وما يؤثر فيهم، وما يهديهم وما يغويهم، ومما يدل على ذلك آيات كثيرة في كتاب الله نذكر بعضا منها: - يقول عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّلِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرة كبيرة ال (سورة الإسراء: ((9)).

ويقول: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُددًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَت مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

(سورة البقرة: (185)). ويقول: وَلَوْ أَنزَلْنَا هُذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَل أَرَأَيْتَهُ خَشِع ا مُّتَصَدِّعِ ذَا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (سورة الحشر: ((21)).

ويقول: فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (سورة ق: (45)).

ويقل: {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابَا مَّسْتُورها

(سورة الإسراء: (45)).

ومن

هذه الآيات يتضح لنا أن القرآن الكريم هدى ورحمة وحجاب للمؤمنين من الكفار وأهله، وهذا له مردود مؤثر على المرأة المسلمة، فإنها لو قرأت القرآن بتدبر لمعانيه وأوامره ونواهيه، فإنه سيظهر جليا في أفعالها وأقوالها، وسيكون لها حجابًا من أفكار الحركة النسوية؛ وذلك لأنها ستدرك حتمًا مدى التناقض بين هذه الأفكار وبين كلام الله عز وجل، مما يجعلها تحصن نفسها وتبتعد عن كل ما تثيره هذه الأفكار.

والقرآن يربي النفوس ويصلحها بطرق كثيرة كالطمأنينة فالقرآن ذكر بعض الحقائق التي يجب على الإنسان معرفتها ليشعر بالراحة، ولو لم يذكرها القرآن ولم يكن على يقين بها لطالها كثير من

انظر: المحيميد عبد العزيز بن عبد الرحمن العبادة وآثارها في تربية النفس الإنسانية، ط ?. (الرياض): وزارة الشؤون الإسلامية

والأوقاف والإرشاد، (1424) هـ)، ص (174).