تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٣٤[8] _ نقرأ: تين وارزيرف أو تين ويرزيريف. نجد هذه التسمية في كتاب السِيّر للشمّاخي حيث كُتِبَ هكذا تونزيرف. عندما تدل على الانتماء تصير في الصيغة العربية الونزيرفي أو الوينزرفي حسب الشماخي، كانت هذه التسمية تُطْلق على مكان بجبل نفوسة تفصله عن المركز الإباضي ويغو قرابة عشرين ألفا من الأشجار. وحسب [موتيلينسكي]، وينزرف الحالية، وهي قرية تقع داخل النفوذ الترابي للرحيبات، هي بالذات ذلك المكان. ولا ينبغي مع ذلك نسيان أن هذه القرية التي يُنْطق اسمها الجديد أيضاً وينزيرف قد تغير مكانها وموقعها.
فبفضل أبحاث [دوبوا] صِرْنا على علم بأن هذه المكان كان في البداية قرية واقعة على سَفْح الجبل والْتَصقت بعد ذلك بنتوء صخري معزول فوق وادٍ صغير وانتهى أمرها، منذ قرابة قرنين، بإعادة تشييدها على حافة أرض مستوية. ليس ثمة أدنى شك أن وارزيرف أو تين وانزيرف، حسب مصادر إباضية قديمة، هي أول قرية من جملة هذه القرى الواقعة بِجَنُوب القرية الحالية.
نستنتج من الوثيقة التي بين أيدينا ومن معطيات الشماخي أيضاً أن القرية القديمة المدعاة تين وارزيرف كانت موجودة منذ النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، أي في العصر الذي كان فيه الشيخان عبد الله بن الخير، ويحيى بن يونس السدراتي نشيطان في هذه المنطقة.
أبو ميمون
[9] _ حسب الدرجيني، ينتمي أبو ميمون إلى الطبقة الخامسة للشيوخ الإباضيين وهو ما يعني أنه وُلِدَ في النصف الأول من القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي، كان رجلا صالحاً ورعاً وذا عِلْم. تَتحلّق حَوْلهُ زمرة من الطلبة ليأخذوا على يديه دروساً في الفقه وعلوم الدين وبخاصة سِير وتراجم الشيوخ الإباضيين المشهورين.