تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم
الجزء ١ · صفحة ٧٤[68] _ أما خربة كمزين والتي غالبا ما يكون كمزين فيها له علاقة بسابقه في هذا الكتاب، فإنها توجد بين أنقاض القرى الممتدة على الضفة اليسرى لوادي الشيخ. وهذا المكان يحتوي على بئْرين.
ميدفان
[69] _ نعتقد أنه ينبغي تصحيح ميدفان في وثيقتنا بميْدمَان. أما بالنسبة لصيغة الانتماء اليرصلي فنقترح نطقها باليُرْطُليَّ.
ذُكر هذا الرجل أيضاً في مؤلف الشماخي حيث كتب مدمان وفي "تسمية مشاهد الجبل" كُتِب مادمان. لقبه أو اسم انتسابه هو الهرطلي حسب هذين المصدرين. وحسب ما يتوفر من معلومات عنه بوثيقتنا والمتطابقة مع ما ذكره الشماخي أيضاً فإن هذا الرجل معروف بتُقاه وعلمه وكان معاصراً للإمام الرستمي عبد الوهاب (168هـ-208هـ /5/784-4/823م) وعينه هذا الإمام قاضياً أو عاملاً بالجبل على الأرجح.
"تسمية مشاهد الجبل" يشير إلى زاوية مادمان الحرطلي مباشرة قبل ذكره لزاوية وورتيعي بوادي طمزين. وبالنظر إلى أن الوثيقة المذكورة قامت بتعداد الأماكن المقدسة بالجبل وِفْق ترتيب جغرافي، نميل إلى وجود زاوية مادمان بالقرب من القرية الحالية لتين طمزين على أرض الحرابة. فوادي طمزين يفصل القرى الحديثة لتين دميرة وتين طمزين وينزل في اتجاه الجفارة ليصُبَّ في تيجي. نعرف بوادي طمزين تجمعات سكنية ثلاثة، الواحدة تُدعى وورتيعي والأخرى ضيعة مادمان.
في كل الأحوال، فإن تسمية ميدمان أو مادمان هي تسمية نادرة جداً، فضلا عن أن أصولها اللغوية غير مؤكدة. غير أنه تجب الإشارة إلى رباط محرس مقدمان الذي يذهب البكري إلى القول بتواجده بسفاكس بالشرق التونسي. ألا ينبغي أذن تصحيح هذه التسمية لتصير هي مِيدْمان؟