تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٠أن مدينة هرمز التي ذاع صيتها في يوم من الأيام قد جردها البرتغاليون من كل مميزاتها وأمجادها وكمدينتي طيره وبابل تحولت في سنوات معدودة إلى خرائب وأنقاض. أجل ان تلك الجزيرة الصغيرة كان ازدهارها وثراؤها مضرب الأمثال والتي كانت تتفاخر بكثافة سكانها الذين بلغوا 40 ألف نسمة وكانت أكبر سوق لتجارة الشرق الجميل قد غدت الآن مكانا مقفرا لا يزيد سكانه على 200 نسمة يعيشون بالكاد محصول الملح الذي يشكل المادة الرئيسية للتجارة ومن استخراج الأوكسيد الأحمر الذي يصدر إلى أوربا.
على
بيع
واصل البرتغاليون احتلالهم لهرمز بحامية صغيرة إلى أن تم طردهم منها بأسطول مشترك من الإنجليز والهولنديين سنة 1625. منذ ذلك الوقت ازدادت سرعة تدهور المدينة. وفي وثيقة لشركة الهند الشرقية نجد
ما يلي:
بالنسبة لهرمز فانه يبدو أن الفرس لا يميلون إلى استيطانها من جديد ولكن الملك ينوي أن يجعل من جمبرون الميناء الرئيسي بعد أن أمر بهدم كل المنازل وأصدر أوامر بعدم البقاء على حجر واحد وهو لايزال يسيطر على قلعة هرمز بنحو 300 جندي، وكان البرتغاليون يحاصرونها بعشرين فرقاطة كما أحرقوا كل السفن التي كانت راسية في الميناء تقريبا بحيث لم يعد المكان صالحا لممارسة الأعمال التجارية».
أما السير توماس هربرت الذي زار هرمز في نحو عام 1627 أي بعد خمس سنوات من احتلالها ويعتبر شاهد عيان على تدهورها فيقول: «على طرف الجزيرة تلوح أنقاض تلك المدينة الزاهرة التي شيدها البرتغاليون وهي تخضع لملك مستبد وكانت من قبل توازي مدينة اكستر في مساحتها وحجمها، ومبانيها واسعة وجميلة وتضم بعض الأديرة وسوقا كبيرة ان هذه المدينة الفقيرة قد جردت الآن من كل جمالها
،
122