تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٠النظام والزعامة الحقيقية. ومن ناحية أخرى فقد كان صعود نجم الشركات الهولندية والإنجليزية يمثل انتصارا لنظام فردي على نظام احتكاري تمارسه دولة.
أما عن مستوى النظام في الأسطول البرتغالي وأساليب البرتغاليين التعسفية في البحر، فقد القي عليها الضوء دلافالى الرحالة الإيطالي الذي بالرغم من ميوله الكاثوليكية الواضحة لم يسعه إلا أن يقارن ما رآه على السفن البرتغالية بالأوضاع التي كانت تسود السفن الإنجليزية وله
هذه الملاحظة:
في 31 يناير سنة 1627 بينما كنا نبحر (من مسقط) شعرنا بريح خفيفة، وشاهدنا سفينة من على بعد، وبعد أن رأتنا أطلقت مدفعا كإشارة لنا لكي نتوقف حتى تقترب منا فعرفنا عندئذ أنها إحدى سفن روي فرير ومن عادة السفن البرتغالية أن تفعل هذا، وبموجب ذلك فانه يتعين على السفن التجارية تقوم بإغراقها، وعليه فقد توقفنا حتى اقتربت منا. عندئذ لاحظت عدم الانضباط العسكري في السفينة البرتغالية وافتقار البرتغاليين إلى النظام في إدارتهم. وقد طلبت منا تلك السفينة ماء وبحارة فقد كان من عادة السفن الحربية البرتغالية ان تأخذ من السفن التجارية التي تلتقي بها كل ما تريده سواء طوعا أو كرها رغم أن هذا تصرف سيئ ويؤدي إلى عواقب وخيمة. وقد أعطيناهم برميلين من الماء ولكن لم نعطهم بحارة لقلة البحارة لدينا».
وقد تحدث مؤرخوهم كثيرا عن الدمار الذي أوقعوه بالهند في معرض تعليقهم على انهيار النفوذ البرتغالي ولم يتردد هؤلاء الكتاب من تأنيب البرتغاليين على الأساليب التي استخدموها ويذكر فاريا سوزا في معرض حديثه عن مشروعات البرتغاليين فيقول:
البرتغاليون يسعون إلى جمع الثروة دون أن يؤمنوا الوسائل الكفيلة
132