تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

الهند وتركت آثارا سيئة على حركة التجارة. كما كانت تنشأ خلافات من حين لآخر بين الإنجليز والمغول كل تلك العوامل كانت لها آثارها الضارة على النشاطات التجارية في فارس

أما

في إنجلترا فقد انفجرت الغيرة بين الشركات البريطانية من الامتيازات الاستثنائية التي منحت لشركة الهند الشرقية في ممارسة النشاط التجاري في الشرق حتى انه في عام 1698 استطاعت مجموعة من رجال الأعمال استصدار مرسوم برلماني لتأسيس شركة لهم تحت اسم «الجمعية العامة للتجارة مع الهند الشرقية وهكذا ظهرت هذه المؤسسة إلى حيز الوجود لتدخل في صراع مع شركة لندن. وبدأ صراع مؤلم بين هاتين الشركتين كان سيؤدي إلى فقدان الإنجليز لمصالحهم في الشرق بل في الخليج أيضا.

وكان هناك ادراك في لندن بأن استمرار ذلك الصراع سوف يؤدي إلى إفلاس مالي وسياسي للجميع. وبعد مفاوضات مضنية اتحدت الشركة القديمة والحديثة في عام 1708 وأطلق على المؤسسة الجديدة اسم اتحاد تجار إنجلترا للتجارة مع الهند الشرقية ولقد كان ذلك الأجراء نقطة تحول في شؤون الهند، كما ظهر أثرها سريعا في الخليج. ومنذ ذلك الوقت اكتسبت الشركة طابعا قوميا وعاما أكثر، وحصلت من الملك على مرسوم بتعيين سفير بريطاني لدى إمبراطور المغول، كما

خول رئيس مجلس إدارة الشركة صلاحيات قنصلية ومنح رتبة مدنية.

148