تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

فارس في البداية على يد لطف الله فانهم في كرمان حققوا انتصارهم في النهاية. وهذا ما أدى إلى أن يتنازل الشاه حسين عن العرش، وبذلك انتهت أسرة صفوي وأصبح الأفغان حكام، فارس، فقد احتلوا أصفهان ثم أخيرا احتلوا شيراز.

استمرت فارس خاضعة للأفغان حتى عام 1730. وخلال هذه الفترة من القلاقل الداخلية تعرضت فارس إلى غزو من الروس تحت حكم بيتر الكبير. وفوق ذلك أسرع الأتراك في عام 1725 واستولوا على عدد من الأقاليم الشمالية الغربية في فارس وبموجب معاهدة عقدت بين روسيا وتركيا تم تقسيم بعض أهم الأقاليم الفارسية، غير أن تلك المعاهدة لم يكتب لها التنفيذ، ثم في عام 1726 تمكن أشرف الحاكم الأفغاني في دحر الأتراك الذين سبق أن وقع معهم معاهدة سلام. وشهد عام 1726 أيضا بروز حاكم إقليم خراسان تا هماسب قولى الذي اشترك بقواته مع نادر شاه ضد الأفغان.

وقد أبيد الأفغان أما الذين تمكنوا من الفرار فقد أخرجوا من فارس في عام 1730، وتمكن تاهماسب من انتزاع الحكم. غير أن نادر شاه عاد فاستولى على السلطة بعد وقت قصير، وأعلن نفسه عام 1736 شاهاً على فارس. وقد اتخذ من مدينة مشهد عاصمة لحكمه الذي استمر إلى أن اغتيل في عام 1747. وقد خلفه عادل شاه، ولكن هذا خلع في عام 1748 من جانب أخيه إبراهيم خان. وبعد ذلك جاء دور شاه رح الذي دام حكمه فترة قصيرة وحل محله کرم خان زند، وكان زعيما لإحدى القبائل البدوية من عرب فارس. وقد لقب نفسه بالوكيل واستطاع بالتدريج توسيع رقعة سلطانه حتى شمل الجزء الأكبر من فارس ثم أخضع إقليم فارس في عام 1751 وجعل شيراز عاصمة ملكه. وخلال حكمه استمتعت البلاد بهدوء نسبي.

الجزء الأكبر

من

152