تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٩في عام 1775 أرسل كريم جيشا بقيادة أخيه صادق خان لمحاربة
الأتراك فحاصر البصرة التي استسلمت له في عام 1776 وبقيت تحت الحكم الفارسي حتى وفاة كريم في عام 1779، وبعد وفاة كريم خان أدت الصراعات الداخلية إلى تمزيق وحدة فارس وتدهور أوضاعها لعدد من السنين، بل لنهاية القرن، وتبع ذلك دورات قصيرة من الحكم لعدد من الحكام، وأبرزها حكم لطف علي خان الذي وضعت وفاته في عام 1798 نهاية لحكم أسرة الزند، وتولت الحكم بعد ذلك دولة القاجار في شخص أغا محمد خان وخلفه فتح علي شاه الذي نصب في عام 1799 ثم اغتيل في خيمته في العام التالي.
في نحو عام 1717 وخلال حكم شاه حسين الضعيف استطاع الإمام سلطان بن سيف انتزاع البحرين من الفرس، وفي عام 1720 استولى عرب مسقط على بعض الجزر الواقعة غير بعيد من الساحل الفارسي بما في ذلك جزيرة قشم. غير أنه في عهد نادر شاه انعکست الآية واستطاعت قوة فارسية أرسلت من بندر عباس عام 1737 الاستيلاء على عمان وظلت تحت سيطرتهم حتى عام.1744. أما البحرين فقد ظلت تحت الهيمنة الفارسية اعتبارا من عام 1735 حتى 1783 عندما استولى عليها العتوب وفي نحو ذلك الوقت قام الوهابيون بغزو بغداد والكويت والأحساء وهكذا تطورت قوة الوهابيين كما سنرى ذلك في الفصول القادمة من الكتاب إلى حد خطير في عام 1798 وتمكنوا في عام 1800 من احتلال الأحساء والقطيف.
أما
في
عمان فقد اتسمت سنة 1793 بانشقاقات داخلية. فقد انفصلت سلطنة عمان وقاعدتها وأصبحت دولة بذاتها. وبذلك انغمست في تيارات الصراع السياسي في الخليج. ثم استولى حاكمها السيد سلطان والذي سنتحدث عنه حديثا مستفيضا فيما بعد على بندر عباس، كما أضاف إلى ممتلكاته جواذر وشهبار على ساحل مكران وفي عام
153