تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥ان هذا الوصف في مجمله هو صورة صحيحة لطبيعة الحياة للإنسان الأول في هذه المنطقة منذ العصور التاريخية القديمة والتي استمرت في بعض الحالات حتى يومنا هذا. كما لا يمكننا أن نفعل أو أساليب الصيد البدائية لا تزال قائمة حتى اليوم. وان سكان جزيرة سقطرة في عمان لا يزالون حتى الآن يستخدمون نوعاً من قوارب الصيد البدائية ويسمونه الرمس وهو يصنع من ثلاثة جذوع طولها 6 أقدام ويخاط بالحبال ويكون الجذع الوسطى أطول من بقية
نشك
في
الجذوع.
أن بعض
ويعتبر القارب الشاشة الذي يستعمله سكان ساحل الباطنة في عمان من أهم الآثار القديمة، وهو يصنع من عيدان النخيل، كما يدخل في صناعته ألياف شجر جوز الهند ويبلغ طول هذا القارب نحو 13 ويتسع لرجلين على الأكثر. وعلى الرغم من هشاشة هذه الأنواع في القوارب إلا انها مرنه ومطاطة وتستعصى على زبد الأمواج وتستخدم لصيد الأسماك ولأعمال الاتصال بالسفن الراسية داخل الميناء بعيدا عن الشاطئ. أما الهدرى وهو قارب يستقطع من أحد الأشجار، فهو كثير
قدماً
الاستعمال.
وهذه القوارب كما ذكر نيورشوش كلها تجري بالمجاذيف بنفس الطريقة التي يشق فيها الحفارون الأرض بالفؤوس. وهناك شبه في عادات الأكل التي نتجت بفعل الضرورات الاقتصادية بين الهنود والفرس والعرب من ناحية وبين الأوربيين في اعتمادهم على الصيد.
إن عمان وبالتالي كل الخليج لا تزال منطقة بكراً للاكتشافات التي تهدف إلى دراسة وجود الإنسان الأول فيها ولا توجد مهمة تعوض العلم الباحث أكثر من التوصل إلى إيضاح لبعض المشكلات التي سوف يتعرض لها في هذا الكتاب
17