تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦

انه على سواحل هذا الخليج قد التقت ثلاث سلالات للإنسان البدائي الدرافيديرن، والأورو - الأفريقيون والحاميون والمنغوليون. وانه لمما يدعو إلى الاعتقاد أن القبائل المنتشرة عبر المنطقة الواقعة بين كراتشي واورمارا الجديدة إلى الغرب، التي أشار إليها اريان هي من سلالة الدرافيدريين، هي من الوجهة السلالية هندية الأصل.

أما المجموعة الحامية فهي التي تقطن السواحل العمانية، كما أن النسحوح وهم قبيلة صغيرة من أصل، زنجي وهي التي تسبق في أصل تاريخها السلالات السامية لشبه الجزيرة العربية لا تزال تقيم في كهوف

بمنطقة رأس مسندم.

وجميع

هذه السلالات لها أصول افريقية مشتركة، إلا أنه عندما استوطن النوع الدرافيديري من تلك السلالات مدينة مكران وانتشرت الفروع الحامية منه عبر ساحل عمان فإنها قد تطورت ضمن طابعها العنصري الخاص ومن ثم أصبحت أجناسها مستقلة.

فالدرافيديون سكان مكران قد فقدوا بالفعل سماتهم الزنجية الخاصة، أي خلو أجسادهم من الشعر، أما الحاميون العمانيون فقد ظلوا متحفظين ببعض تلك الخصائص أي الصلعة الوبرية والشفة المقلوبة. أما المنعزليون فقد وفدوا بعد ذلك من آسيا القلب، وظلوا على ما يبدو منعزلين حتى مرحلة ما بعد العصر الجليدي. وقد ظهروا على المسرح كجنس منظم ومثقف وربما عاصروا بداية الحضارة كما نعرفها في العراق، وان كان عدد كبير من العلماء يري أن حضارة سامية بدائية

قد سبقت ظهور هؤلاء. ان الأجناس الزراعية كانت دائما تميل إلى امتصاص الأجناس المدنية، وعلى الرغم من أن المؤثرات بقيت ظاهرة المعالم على امتداد ساحل مکران، إلا أنها كادت أن تكتسحها مجموعات الغزاة البلوش

18