تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

كانت الحلقة فيه محاصرة مدينة كرمان من قوات أغا محمد، والذ أسفر عن اجتياح لتلك القوات للمدينة وهروب لطف علي إلى بام، غير أنه

اعتقل هناك وتم تسليمه إلى خصمه الذي أمر بفقأ عينه وإعدامه خنقا. خلال تلك المرحلة المليئة بالفوضى والمشاكل، وقع حدثان على جانب كبير من الأهمية في تاريخ الخليج. ففي سنة 1783 سقطت البحرين في أيدي العتوب العرب الذين جاءوا من عمق شبه الجزيرة العربية، ولا يزال رجال هذه القبيلة يعتبرون من أقوى الفئات في محيط شعبهم إلى يومنا هذا وتربطهم صلة قرابة بالأسرة الحاكمة.

أما الحادث الثاني والذي يعتبر أكثر أهمية فهو بروز سلطنة عمان. ففي عام 1793 على وجه التقريب تمكن السيد سلطان وكان شخصية تتمتع بقدر كبير من الخلق ومن أسرة الحكام الأئمة من احتلال مسقط وغيرها من موانئ الساحل العماني، وأصبح الحاكم الفعلي للمنطقة الساحلية، بينما احتفظ الإمام بالسلطة في المنطقة الداخلية وعاصمتها

الرستاق.

بعد تقلد الحاكم الجديد للسلطة كان أول اجراء اتخذه هو احتلال جواذر على ساحل مكران ثم استولى على شهبار وضمها إلى ممتلكاته، ثم بعد ذلك احتل قشم وهرمز من بني معين. وقد أدى ذلك النجاح المتواصل إلى انتقال ميناء بندر عباس وتوابعها بما في ذلك ميناب إلى حوزة سلطنة عمان.

قبل وقت طويل جدا من ظهور سلطنة عمان حاولت شركة الهند الشرقية إقامة علاقات تجارية مع حكامها الأئمة، وعلى عهد السيد أحمد سلف السيد سلطان تقدمت الشركة بطلبات عديدة للسماح لها بإقامة مركز لها في مدينة مسقط، غير أن طلبها رفض.

وحتى سنة 1785 لم يكن للشركة ممثل في مسقط فيما عدا أحد

169